قد أحسن وأطرب إبراهيم بن سياه الأصفهاني في قوله لأبي مسلم محمد بن بحر:
إذا ارتجلَ الخطابَ بدا خليجٌ بفيه يمدُّه بحرُ الكلامِ
كلامٌ بل مدامٌ بل نظامٌ من الياقوتِ بل حببُ الغمامِ
وأبو إسحاق الصابي في قوله للوزير المهلبي:
قل للوزيرِ مُحَمَّدٍ يا ذا الذي قد أعجزتْ كلَّ الورى أوصافُهُ
لك في المجالسِ منطقٌ يَشفي الجوى ويسوغُ في أُذُنِ الأديب سلافُهُ
فكأن لفظك لؤلؤ متنخَّل وكأنما آذاننا أصدافه
والصاحب في قوله ل " القاضي أبي الحسن علي بن عبد العزيز ":
بالله قلْ لي أقرطاسٌ تخطُّ به في حلةٍ هو أم ألبستَه الحللا؟
[ ١١ ]
بالله لفظُك هذا سالَ من عسلٍ أم قد صببتَ على أفواهِنا العسلا؟
وأطرب " أبو روح ظفر بن عبد الله القاضي " حيث قال في " أبي الفتح البستي ":
يا منْ تذكِّرُني شمائلُه ريحَ الشمالِ تنفستْ سَحَرا
وإذا امتطى قلمٌ أناملَه سحرَ العقولَ به وما سَحَرا
وقلت للأمير أبي الفضل عبيد الله بن محمد الميكالي:
سبحانَ ربي تبارك اللهُ ما أشبهَ بعضَ الكلام بالعسلِ
والمسكِ والسحرِ والرقى وابنةِ الكرم وحلي الحسانِ والحللِ
مثلُ كلامِ الأميرِ سيدِّنا نظمًا ونثرًا يسيرُ كالمثلِ
وقلت لأبي عبيد الله محمد بن حامد الحامدي:
إني أرى ألفاظَكَ الغُرّا عطَّلتِ الكافورَ والدُّرّا
لك الكلامُ الحُرُّ يا منْ غدا أفعالهُ تستعبدُ الحُرّا