من مطربات ابن المعتز قوله:
أيا ساقيَ القومِ لا تنسَنا ويا ربةَ العودِ غَنِّي لنا
[ ٢٧ ]
فقد لبسَ الجوُ بين السما ءِ والأرضِ مطرفَهُ الأدكنا
وقوله:
خليليّ اتركا قولَ النصوحِ وقوما فامزجا روحًا بروحٍ
فقد نشرَ الصباحُ رداءَ نورٍ وهبَّت بالندى أنفاسُ روحِ
وحان ركوع إبريقٍ لكأسِ ونادى الديكُ حَيَّ على الصبوحِ
وقوله:
ونسيمٍ يبشر الأرضَ بالقطرِ كذيلِ الغلالةِ المبلولِ
ووجوهُ البلاد تنتظرُ الغيث انتظارَ المحبِّ عَوْدَ الرسولِ
ومن محاسن أبي عثمان الخالدي قوله:
مسرةٌ كيلُها بلا خَسَرِ ولذةٌ صفوُها بلا كَدَرِ
قد ضُرِبَتْ خيمةُ النسيم لَنا فَرُشَّ جيشُ النسيمِ بالمطرِ
ومن بدائع مطربات الخالدي قوله:
وسحابٍ يجر في الأرضِ ذيليْ مطرَفٍ زَرَّهُ على الأرض زَرّا
[ ٢٨ ]
برقُه لحظةٌ ولكنْ له رعدُ بطيءٌ يكسو المسامعَ وَقرا
كخليٍّ موافقٍ للذي يهوى فيبكي جَهْرًا ويضحكُ سِرا
وأحسن منه قوله:
أما ترى الغيمَ يا من قلبُه قاسي كأنهُ أنا مقياسًا بمقياسِ
قَطْرٌ كدمعي وبرقٌ مثلُ نارِ هوى في القلبِ تُذكى وريحٌ مثلُ أنفاسي
ومما أخذ قول القاضي أبي الحسن علي بن عبد العزيز بمجامع القلوب حيث قال:
من أينَ للعارضِ الساري تَلهُّبُهُ أم كيف طَبَّقَ وجهَ الأرضِ صَيِّبُهُ
هل استعارَ دموعي فهيْ تنجدُه أم استعارَ فؤادي فهْوَ يُلهبُهُ