وقال تأبط شرًا، واسمه ثابت بن جابر بن سفيان بن عدي بن كعب بن حرب ابن تيم بن سعد بن فهم بن عمرو بن قيس عيلان بن مضر بن نزار، وهي مفضلية: البسيط
يا عيدُ مالكَ من شوقٍ وإيراقِ وكرِّ طيفٍ على الأهوال طراقِ
يسرِي على الأيْنِ والحياتِ محتفيًا نفسي فداؤكَ منْ سارٍ على ساقِ
إني إذا خلةٌ ضنتْ بنائِلها وأمسكتْ بضعيفِ الحبلِ أحذاقِ
نجوتُ منها نجائِي منْ بجيلةَ إذْ ألقيتُ ليلةَ خبتِ الرهطِ أرواقي
ليلةَ صاحُوا وأغروا بي سراعهُمُ بالعيكتينِ لدَى معدَى ابن براقِ
كأنَّما حتحثُوا حصًا قوادِمُهُ أوْ أمَّ خشفٍ بذِي شثٍّ وطباقِ
لا شيءَ أسرَعُ مني ليْسَ ذا عذَرٍ أوْ ذا جناحٍ بجنبِ الرَّيْدِ خفاقِ
حتَّى نجوتُ ولمّا ينزعُوا سلَبِي بوالِهٍ منْ قبيضِ الشدِّ غيداقِ
ولا أقولُ إذا ما خلَةٌ صرَمَتْ يا ويحَ نفسِيَ من شوقٍ وإشفاقِ
لكنما عولِي إنْ كنتُ ذا عولٍ على بصيرٍ بكسبِ الحمدِ سباقِ
سباقِ غاياتِ مجدٍ في عشيرتهِ مرجعِ القولِ هدًا بينَ أرفاقِ
عارِي الظنابيبِ ممتدٍّ نواشرُهُ مدلاجِ أدْهَمَ واهِي الماءِ غساقِ
حمّالِ ألْوِيَةٍ شهادِ أنديَةٍ قوالِ محكمَةٍ جوابِ آفاقِ
فذاكَ همِّي وغزْوِ أستغيثُ بهِ إذا استغثتُ بضافِي الرأْسِ نغاقِ
كالحقفِ دملَكَهُ النامونَ قلتَ لهُ ذو ثلتينِ وذو بهمٍ وأرباقِ
وقلةٍ كسنانِ الرمحِ بارزةٍ ضحيانةٍ في شهورِ الصيفِ محراقِ
بادرتُ قنتها صحبي وما كسلُوا حتى نميتُ إليها بعد إشراقِ
لا شيءَ في ريْدِها إلاَّ نعامتُها منْها هزيمٌ ومنها قائِمٌ باقِ
بشرثَةٍ خلقٍ يوقَى البنانُ بِها شدَدْتُ فيها سريحًا بعدَ إطراقِ
يا مَنْ لعذالَةٍ خذالَةٍ أشِبٍ حرقَ باللومِ جلدِي أيَّ تحراقِ
[ ٢٨٩ ]
يقولُ أهلكتَ مالًا لوْ قنعتَ بهِ من ثوبِ صدقٍ ومنْ بزٍّ وأعلاقِ
أعاذِلِي إنَّ بعضَ اللوْمِ معنفَةٌ وهلْ متاعٌ وإنْ أبقيتُهُ باقِي
إنِّي زعيمٌ لئن لمْ تتركِي عذلِي أنْ يسألَ الحيُّ عنِّي أهلَ آفاقِ
أنْ يسألَ الحيُّ عنِّي أهلَ معزَبةٍ فلا يخبرُهُمْ عنْ ثابتٍ لاقِي
سدِّدْ خلالكَ من مالٍ تجمعُهُ حتى تلاقِيَ ما كلُّ امرئٍ لاقِي
لتقرَعِنَّ عليَّ السنِّ منْ ندمٍ إذا تذكرْتِ يومًا بعضَ أخلاقِي