وقال عوف بن عطية بن الخرعِ التيمي من تيم الرباب وهي مفضلية وقرأتها على شيخي أبي محمد بن الخشاب رحمة الله عليه: المتقارب
أمِن آلِ ليْلى عرفتَ الديارا بحيثُ الشقيقُ خلاءُ قفارا
كأنَّ الظباءَ بها والنَّعَا جَ أُلبِسْنَ من رازِقِيٍّ خِمارا
وقفتُ بها أصلًا ما تبينُ أسائلها القولَ إلا سرارا
كأنِّي اصطبحتُ عقاريةً تصعَّدُ بالمرءِ صرفًا عقارا
سلافَةَ صهباءَ ماذيَّةٍ يفضُّ المُسابيءُ عنها الجرارا
وقالتْ كبيشةُ من جهلها أشيبًا قديمًا وجهلًا معارا
فما زادني الشيبُ إلا ندًى إذا استروحَ المرضعاتُ القتارا
أحيِّي الخليلَ وأُعطي الجزي لَ حياءً وأفعلُ فيهِ اليسارا
وأمنعُ جارِي من المجحفاتِ والجارُ ممتنعٌ حيثُ صارا
وأعدَدْتُ للحربِ ملبُونَةً تردُّ على سائسِيها الحمارا
كميتًا كحاشيةِ الأتحميِّ لم يدعِ الصُّنْعُ فيها عوارا
لها شعبٌ كأريادِ الغبيطِ فضضنَ عنهُ البناةُ الشجارا
لها رُسُغٌ مكرَبٌ أيدٌ فلا العظمُ واهٍ ولا العرقُ فارا
لها حافرٌ مثلَ قعبِ الوليدِ يتخذُ الفارُ فيهِ مغارا
لها كفلٌ مثلَ متنِ الطرافِ مدَّ فيهِ البناةُ الحتارا
فأبلغْ رياحًَا على نأيها وأبلغْ بني دارِمٍ والجمارا
وأبلغْ قبائلَ لمْ يشهدُوا طحا بهمِ الأمْرُ ثمَّ استدارا
غزوْنا العَدُوَّ بأبياتِنا وراعي حنيفةَ يرعى الصفارا
فشتانَ مختلفٌ بالُنا نرعِّي الخلا ونبغي الغوارا
بعوفِ بن كعبٍ وجمعِ الربا بِ أمرًا قويًا وجمعًا كُثارا
فيا طعنةً ما تسوءُ العَدوَّ وتبلغُ في ذاكَ أمرًا قرارا
فلولا علالَةُ أفراسِنا لزادكُمُ القومُ خزيًا وعارا
إذا ما احتبينا حبًا منهمُ شببنا لحربٍ بعلياءَ نارا
نؤمُّ البلادَ لحبِّ اللقاءِ ولا نتقي طائرًا حيثُ طارا
[ ٣٤ ]
سنيحًا ولا جاريًا بارحًا على كلِّ حالٍ نلاقي اليسارا
نقودُ الجيادَ بأرسانِها يضعنَ ببطنِ الرشاءِ المهارا
يشقُّ الحزابيُّ سلافُنا كما شققَ الهاجرِيُّ الدِّبارا
شربنا بحواءَ في ناجرٍ فسرنا ثلاثًا فأبنا الجفارا
وجللنَ دمخًا قناعَ العرُو سِ أدنَتْ على حاجبيها الخمارا
فكادتْ فزارةُ تصلى بنا فأولى فزارةُ أولى فزارا
ولوْ أدركتهمْ أمرتْ لهمْ من الشرِ يومًا ممرًَّا مغارا
أبرنَ نميرًا وحيَّ الحريشِ وحيَّ كلابٍ أبارَتْ بوارا
وكنا بها أسدًا زائرًا أبى لا يحاولُ إلا سوارا
وفرَّ ابنُ كوزٍ بأذوادِه وليتَ ابنَ كوزٍ رآنا نهارا
بحمرانَ أمْ بقَفا ناعِتَينَ أو المُستَوِي إذْ علونَ النسارا
ولكنَّهُ لجَّ في روعهِ فكانَ ابنُ كوزٍ مهاةً نوارا
ولكنما لقيتْ غدوةً سواءَةَ سعدٍ ونصرًا جهارا
وحيَّ سُوَيْدٍ فما أخطأَتْ وغنمًا فكانتْ لغنْمٍ دمارا
فكلُّ قبائلهم أتبعتْ كما أتبعَ العرُّ ملحًا وقارا
بكلِّ مكانٍ ترى منهمُ أراملَ شيبًا ورجلَيْ حرارا