٧- إضاءة: فإن زاد المتأخر على التقدم زيادة في المعنى مع تحسين اللفظ فقد استحق المعنى عليه كما استحق الطرماح معنى النابغة حين زاد عليه في قوله: (البسيط -ق- المتراكب)
من وحش وجرة موشي أكارعه طاوي المصير كسيف الصقيل الفرد
بقوله: (البسيط -ق- المتراكب)
يبدو وتضمره البلاد كأنه سيف على شرف يسل ويغمد
فزاد الطرماح عليه أن جعله مسلولا في حال ظهوره مغمدا في حال إضمار البلاد له.
فمراتب الشعراء فيما يلمون به من المعاني إذن أربعة: اختراع واستحقاق وشركة وسرقة. فالاختراع هو الغاية في الاستحسان، والاستحقاق تال له، والشركة منها ما يساوي الآخر فيه الأول فهذا لا عيب فيه، ومنها ما ينحط فيه الآخر عن الأول فهذا معيب، والسرقة كلها معيبة وإن كان بعضها أشد قبحا من بعض.