لما كانت الأوزان متركبة من متحركات وسواكن اختلفت بحسب أعداد المتحركات والسواكن في كل وزن منها، وبحسب نسبة عدد المتحركات إلى عدد السواكن، وبحسب وضع بعضها من بعض وترتيبها، وبحسب ما تكون عليه مظان الاعتمادات كلها من قوة أو ضعف أو خفة أو ثقل، وصار لكل وزن بحسب مخالفته لجميع الأوزان في الترتيب والمقدار ومظان الاعتماد ونسبة عدد المتحركات إلى عدد السواكن أو في بعض هذه الأنحاء الأربعة دون بعض، ميزة في السمع وصفة أو صفات تخصه من جهة ما يوجد له رصانة في السمع أو طيش، ومن جهة ما يوجد له سباطة وسهولة أو يوجد له جعودة وتوعر، ومن جهة ما يوجد باهيا أو حقيرا وغير ذلك مما يناسب فيه المسموع المرئي. ولا بد من أن يكون كل وزن مناسبا لغيره من إحدى هذه الجهات مناسبة قريبة أو بعيدة.
[ ٨٥ ]