بلغ عدد المفردات التي تكلم عنها بما فيها المكرر (١٠٦٩) مفردة، حَسْب ترقيم محقق الكتاب الأستاذ: إبراهيم صالح. (٢)
وربما لا يتجاوز العدد الحقيقي (٣٠٠) تقريبًا.
وذلك أنه يُكرِّر ذكر الحيوان بحسب أسمائه، أو أوصافه، أو أسنانه، أو غير ذلك، وتأمل في هذا المثال:
ذكر: [الإبل، والبَكْر، والجَمَل، والراحلة، والفصيل، والقَعود، والقلوص، والعِير، والمير، والعيس، والعيهل: الناقة السريعة، المطية: الناقة التي يركب مطاها، الناقة، الهمل: الإبل بلا راع، فأرة الإبل: رائحة طيبة تصدر منها، ذكره في «الفاء» (الفأر)].
_________________
(١) «كشف الظنون» (١/ ٦٩٦).
(٢) يُنظر «حياة الحيوان» - ط. دار البشائر - (٤/ ٢٥٥).
[ ١٠٨ ]
وكلها ترجع لحيوان واحد، فيختصر في بعضها، ويطيل في أخرى، حسب النقولات التي لديه عن الحيوان، فذكر في الإبل أحاديث فيها كلمة الإبل، وكذا في الجمل، وهكذا.
وذكر أيضًا (البق = البعوض = الناموس)، (أسد = حيدرة)، (السنور = القط = الهر)، (الخيل = الفرس)، (الخيدع، والخيطل: السنور)، (الجثلة: النملة السوداء)، ويذكر (٣/ ٧٨) فرخ الحباري، (٣/ ٧٨) البعير الضخم، (١/ ٥٩٧) الثيتل: الذكر المسن من الأوعال، (١/ ٥٩٧) الثول: ذكر النحل.
(٣/ ٢٠٣) العملَّس: صفة للذئب.
(٤/ ٢٥) النجيب من الإبل والخيل ومن الرجال: الكريم.
وهناك أمثلة كثيرة جدًا (١)، لذا يُكثر المؤلف من الإحالات: سيأتي - إن شاء الله تعالى - في باب كذا في لفظ كذا.
_________________
(١) يُنظر أيضًا: (١/ ٨٦، ٨٧، ٩١، ٩٣، ٩٥، ١٠٥، ١١١، ١١٥، ١١٩، ١٧١، ١٧٢، ٣٥٥، ٣٥٨، ٣٨٥، ٤٠٧، ٤٨٣، ٤٨٤، ٥٠٠، ٥٠٢، ٥٠٣، ٥١٥، ٥٣٢، ٥٣٤، ٥٩٧، ٦٢٧)، (٢/ ٦، ١١، ٢٩١، )، (٣/ ٩٠)، وغيرها.
[ ١٠٩ ]
ولعل تكراره هذا قصد به التيسير على القرَّاء، وطالبي المعلومة عن الحيوان، لأنه ربما تكون هذه الصفة لو ذكرها في الأصل، لما استطاع القارئ الوصول إليها.
يدل على ذلك ما قاله في (٤/ ٢٣٦) في «اليربوع» قال في آخره: (والواو والياء في اليربوع زائدتان، فكان ينبغي أن يكتب في باب الراء المهملة، لكنه قد يخفى على بعض الناس، فكُتب هنا).
فدل هذا على حرصه على تقريب المعلومة، ولو بالتكرار والإخلال بما يراه من الترتيب ﵀ رحمة واسعة ـ.
ومن تكراره أيضًا أنه يذكر جنس الحيوان الذي تحته أنواع كثيرة، فمثلًا:
(١/ ٥١٧): «البهائم»، (١/ ٥٩٨): «الجارحة»، (٢/ ٢٩٢): «الدابة»، (٢/ ٣٧): «الحشرات»، (٢/ ٦٨١): «الصيد»، (٢/ ٥٠٢): «السَّبُع»، (٣/ ١٦): «الطائر»، (٣/ ٣٢): «الطير»، (٤/ ٨٩): «النَّعَم»، (٤/ ١٥٢): «الهَدْي».
فالأصل عنده التفريق «فالحمار الأهلي» في موضع، وبعده «الحمار الوحشي»، وقد يجمع في موضع واحد، وهذا نادر، مثل:
[ ١١٠ ]
(٢/ ٢٩٢) «دابة»، (٢/ ٣٧١) «دود»، (٣/ ٩٤) «عصفور».