السخاوي: (وكان يَكْشِط الأول، وكأنه لتضمُّنِهِ نوعًا من التزكية، مع هجْرِ اسمه الحقيقي). (١)
كنيته: أبو البقاء.
لقبه: كمال الدين.
مولده: ولد - ﵀ - في أوائل سنة ٧٤٢ هـ في القاهرة، قال التقي الفاسي - ﵀ -: (كذا وجدتُ في بعض الاستدعاءات التي أجازَ فيها بِخَطِّهِ). (٢)
صفته:
قال المقريزي - ﵀ -: وكان حسن المحاضرة، جميل المعاشرة، كثير التواضع، متوددًا إلى الناس، مُحببًا عندهم، غزير الدمعة وكان له نظم جيد، ومحفوظات كثيرة، لاسيما في الحديث وأخبار الرواة، وبالجملة فلم يُخلِّف بعده مثله في معناه. (٣)
وقال المقريزي أيضًا: (صحبته سنين، وحضرت مجلس وعظه مرارًا،
_________________
(١) «الضوء اللامع» للسخاوي (١٠/ ٥٩).
(٢) «العقد الثمين» (٢/ ٣٧٢).
(٣) «المقفى الكبير» (٧/ ٢١٦).
[ ٦٧ ]
لإعجابي به، وأنشدني، وأفادني، وكنتُ أحبُّه ويحبني في الله؛ لِسمتهِ، وحُسن هديه، وجميل طريقته، ومداومته على العبادة). (١)
وكان - ﵀ - حسن الهيئة، كما قال السخاوي، وكان ذا حظ كبير من العبادة وتلاوة القرآن، لايفتر لسانه غالبًا عنها (٢)، وفي آخر حياته كان يسرد الصوم (٣)، وكان متواضعًا، ولم يكن يلبس فاخر الثياب، قال ابن حجر العسقلاني: (ضبطتُ منه إنذارات بكثير من الكوائن، وقعتْ على وِفْقِ ما قاله، وكان يسند ذلك لبعض الصالحين، ولايعترف قط بشئ من ذلك أنه من قِبَلِهِ، وكان أكثر أصحابه يقولون: إنه إنما يعني نفسَهُ). (٤)