يُقَالُ: بَثِرَ جِلْده بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ، وَتَبَثَّرَ، إِذَا خَرَجَ به حَبّ صَغِير، وَهُوَ بَثِرٌ بِفَتْحٍ فَكَسْر، وَرَأَيْت بِوَجْهِهِ بَثْرَةً بِالْفَتْحِ وَالتَّحْرِيكِ، وَرَأَيْت بِهِ بَثْرًا كَثِيرًا بِالْوَجْهَيْنِ، وَقَدْ خَرَجَتْ بِهِ بَثَرات، وَبُثُور.
وَحَطَّ وَجْهُهُ، وَأَحَطَّ، إِذَا خَرَجَ بِهِ الْحَطَاط بِالْفَتْحِ وَهُوَ بَثْر صَغِير يَخْرُجُ بِالْوَجْهِ يَقِيحُ وَلا يُقَرِّحُ، وَالْوَاحِدَة حَطَاطَة، وَثَارَ بِوَجْهِهِ الْعُدّ بِالضَّمِّ وَهُوَ بَثْر يَخْرُجُ فِي وُجُوه الْمِلاح،
[ ١ / ١٦٦ ]
كَذَا عَرَّفَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ.
وَرَأَيْت بِوَجْهِهِ تَفَاطِير، ونَفَاطير، وَهِيَ بَثْرٌ يَخْرُجُ فِي وَجْهِ الْغُلامِ وَالْجَارِيَةِ، وَقَدْ بَدَتْ بِوَجْهِهِ تَفَاطِير الشَّبَاب.
وَحَثِرَتْ عَيْنُهُ بِالْكَسْرِ وَهِيَ حَثِرَة، وَبِهَا حَثَرٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ حَبّ أَحْمَر يَخْرُجُ بِالْجَفْنِ.
وَيُقَالُ حَصِفَ الرَّجُل، وَحَصِف جِلْدُهُ، إِذَا ثَارَ بِهِ الْحَصَف بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ بَثْر صَغِير يَثُورُ أَيَّام الْحَرِّ، وَقَدْ أَحْصَفَهُ الْحَرّ إِحْصَافًا.
وَأَصْبَحَ فُلان مُحَبَّرًا إِذَا قَرَصَتْهُ الْبَرَاغِيثُ فَبَقِيَ أَثَرُهَا فِي جِلْدِهِ، وَلِلْبَرَاغِيثِ فِي جِلْدِهِ حَِبار بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ، وَحَبَر بِفَتْحَتَيْنِ.
وَيُقَالُ: حُصِبَ الرَّجُلُ عَلَى الْمَجْهُولِ، وَحَصِبَ أَيْضًَا بِفَتْحِ الْحَاءِ، إِذَا ثَارَتْ بِهِ الْحَصْبَة بِالْفَتْحِ وَبِالتَّحْرِيكِ وَبِفَتْحٍ فَكَسْر، وَالرَّجُل مَحْصُوب.
وَجُدِرَ، وَجُدِّرَ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فِيهِمَا، إِذَا ثَارَ بِهِ الجَدَريّ بِفَتْحَتَيْنِ وَبِضَمٍّ فَفَتْح، وَهُوَ مَجْدُور، وَمُجَدَّر، وَهَذِهِ أَرْضٌ مُجْدِرَةٌ بِالْفَتْحِ أَيْ ذَات جَدَريّ.
وَقَدْ أَصْبَحَ جِلْدُهُ غَضْنَة وَاحِدَة، وَقَدْ يُقَالُ غَضْبَة بِالْبَاء، إِذَا أَلْبَسَ الجَدَريّ جِلْدَهُ.
وَحُمِقَ عَلَى الْمَجْهُولِ أَيْضًَا إِذَا خَرَجَ بِهِ الْحُمَاق بِالضَّمِّ، والحُمَيْقاء بِلَفْظ التَّصْغِير، وَهِيَ مِثْل الجَدَريّ تَخْرُجُ بِالصِّبْيَانِ.
وَيُقَالُ: رَجُل قُرْحَان بِالضَّمِّ إِذَا سَلِمَ مِنْ الجَدَريّ وَالْحَصْبَة وَنَحْوِهِمَا،
[ ١ / ١٦٧ ]
وَهُمْ قُرْحَان أَيْضًَا، وقُرحانُون.
وَجَرِبَ مِثْل تَعِبَ وَهُوَ جَرِبٌ، وَأَجْرَبُ، وَجَرْبَان، إِذَا أَصَابَهُ الْجَرَبُ وَهُوَ بَثْر يَسِيلُ وَيَقِيحُ وَيَصْحَبُهُ حُكَاك شَدِيد، فَإِنْ كَانَ يَابِسًا يَتَقَشَّرُ فَهُوَ الْحَصَفُ بفتحتحين، وَقَدْ حَصِفَ الرَّجُلُ.
وَيُقَالُ: تَحَسَّفَ جِلْدُهُ، وَتَقَوَّب، وَتَوَسَّفَ، إِذَا تَقَشَّرَ، وَرَأَيْت جِلْدَهُ يَتَحَسَّفُ تَحَسُّف جِلْد الْحَيَّةِ، وَقَدْ قَوَّبَهُ الْجَرَبُ إِذَا تَرَكَ فِيهِ آثَارًا.
وَرَأَيْت بِجِلْدِهِ قُوَبًا بِضَمٍّ فَفَتْح وَهِيَ الْحُفَرُ، وَرَأَيْت بِجِلْدِهِ قَلَعًا بِالتَّحْرِيكِ وَهُوَ مَا عَلَى جِلْدِ الأَجْرَبِ كَالْقِشْرِ، وَتَقُولُ: ثَارَتْ بِهِ الْقُوبَاء بِالضَّمِّ وَبِضَمٍّ فَفَتْح وَهِيَ خُشُونَةٌ فِي ظَاهِرِ الْجِلْدِ إِلَى السَّوَادِ أَوْ الْحُمْرَةِ وَرُبَّمَا أَحْدَثَتْ تَقَشُّرًا، وَأَصَابَهُ الحَزَّار بِالْفَتْحِ وَهُوَ فِي الرَّأْسِ كَالْقُوبَاءِ فِي الْبَدَنِ.
وَيُقَالُ: نَفِطَتْ يَدُهُ بِالْكَسْرِ، وَتَنَفَّطَتْ، ومَجَِلَت بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ، إِذَا ظَهَرَ فِي جِلْدِهَا كَالنُّفَّاخَاتِ يَسْتَبْطِنُهَا مَاء مِنْ عَمَلٍ شَاقٍّ أَوْ حَرَق، وَيَدُه مَجِلة، وَنَافِطَة، وَنَفِيطَة، وَخَرَجَتْ بِيَدِهِ نَفْطة، وَمَجْلَة، وَمَجْل، وَقَدْ أَنْفَطَ الْعَمَل وَغَيْرُهُ يَدَهُ، وَأَمْجَلَهَا.
وَيُقَالُ: اِنْتَبَرَتْ يَدُهُ مِنْ الْعَمَلِ وَغَيْرِهِ إِذَا تَنَفَّطَتْ، وَرَأَيْت بِيَدِهِ
[ ١ / ١٦٨ ]
حَِبار الْعَمَل بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَهُوَ أَثَرُهُ، وَقَدْ تَعَجَّرَتْ يَدُهُ وَغَيْرُهَا إِذَا نَتَأَ فِيهَا كَالْعُقَدِ الصُّلْبَةِ مِنْ مَجْلٍ وَنَحْوِهِ، وَكَنِبَتْ يَدُهُ، وَأَكْنَبَتْ، إِذَا ثَخُنَتْ وَغَلُظَ جِلْدُهَا وَتَعَجَّرَ مِنْ مُعَانَاةِ الأَشْيَاءِ الشَّاقَّةِ.
وَنَقِبَتْ قَدَمُهُ مِنْ الْمَشْيِ إِذَا رَقَّ جِلْدُهَا وَتَنَفَّطَتْ، وَيُقَالُ: لَسَعَتْهُ الْعَقْرَب وَغَيْرُهَا فَانْتَبَرَتْ اللَّسْعَة أَيْ وَرِمَتْ.
وَضَرَبَهُ فَانْتَبَرَ جِلْدُهُ، وَنَفَر، وَحَدَرَ، وَتَحَدَّرَ، أَيْ وَرِمَ، وَبِجِلْدِهِ نَبْرَة، وَحَدْر، وَحُدُور.
وَرَأَيْت بِجِلْدِهِ حَبَر الضَّرْب، وَحَبَطَ السِّيَاط بِفَتْحَتَيْنِ فِيهِمَا وَهُوَ آثَار الضَّرْبِ إِذَا لَمْ تَدْمَ، فَإِذَا تَشَقَّقَتْ وَدَمِيَتْ فَهِيَ عُلُوب وَاحِدُهَا عَلْب بِالْفَتْحِ، وَرَأَيْته وَلِلسِّيَاطِ فِي ظَهْرِهِ أَخَادِيد وَهِيَ مَا تَشَقَّقَ مِنْ الضَّرْبِ.
وَيُقَالُ: قَبَّ ظَهْرُهُ قُبوبًا إِذَا ضُرِبَ بِالسَّوْطِ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ اِنْدَمَلَتْ آثَار ضَرْبِهِ وَجَفَّتْ، وَيُقَالُ: شَرِثَتْ يَدُهُ إِذَا غَلُظَ ظَهْرُهَا مِنْ الْبَرْدِ وَتَشَقَّقَ.
وَسَئِفَتْ يَدُهُ، وَسَعِفَتْ، إِذَا تَشَقَّقَتْ وَتَشَعَّثَمَا حَوْلَ الأَظْفَارِ، وَفِي يَدِهِ سَأَف، وَسَعَفٍ بِفَتْحَتَيْنِ، وَسُعَاف بِالضَّمِّ، وَشَكِئَتْ أَظْفَارُهُ إِذَا تَشَقَّقَتْ، وَبِهَا شَكَأٌ بِفَتْحَتَيْنِ، وَشُكَاءٌ بِالضَّمِّ.
وَيُقَالُ: سَئِفَتْ شَفَتُهُ أَيْضًَا، وَتَصَنَّفَتْ، إِذَا تَقَشَّرَتْ، وَزَلِعَتْ
[ ١ / ١٦٩ ]
كَفُّهُ وَقَدَمُهُ، وَسَلِعَتْ، وَتَزَلَّعَتْ، وَتَسَلَّعَتْ، أَيْ تَشَقَّقَتْ.
وَكَلِعَتْ رِجْلُهُ، وَبِهَا كَلَعٌ، وَكُلاعٌ بِالضَّمِّ، وَهُوَ شُقَاقٌ يَكُونُ بِالْقَدَمَيْنِ، وَقِيلَ: الْكَلَع فِي بَاطِنِ الْقَدَمِ وَالزَّلَع فِي ظَاهِرِهَا، فَإِنْ كَانَ فِي بَاطِنِ أَصَابِعِ الْقَدَمِ فَهُوَ الذُّبَّاحُ بِالضَّمِّ مَعَ تَشْدِيدِ الْبَاءِ وَتَخْفِيفِهَا وَهُوَ التحزُّزُ فِي أُصُولِهَا عَرْضًا.
وَالسَّلَعُ أَيْضًَا آثَار النَّارِ بِالْجَسَدِ، وَقَدْ سَلِعَ جِلْدُهُ بِالنَّارِ، وَتَسَلَّعَ، أَيْ تَشَقَّقَ، وَرَأَيْت بِجِلْدِهِ لَعْج النَّار، وَمَحْش النَّار، وَهُوَ أَثَرُ الاحْتِرَاقِ،
وَيُقَالُ: مَذِحَ الرَّجُل بِالْكَسْرِ إِذَا اِصْطَكَّ باطِنَا فَخِذَيْهِ فِي الْمَشْيِ فَحَدَث فِيهِمَا حِكَّة وَاحْتِرَاق وَأَكْثَرَ مَا يَعْرِضُ ذَلِكَ لِلسَّمِينِ مِنْ الرِّجَالِ.
وَمَشِقَ إِذَا اِصْطَكَّتْ أَلْيَتَاهُ كَذَلِكَ وَهِيَ المُشْقَة بِالضَّمِّ، وَمَشِق أَيْضًَا، وَمَسِحَ، إِذَا اِحْتَرَقَ بَاطِن رُكْبَته مِنْ خُشْنَة الثَّوْب وَقَدْ مَشَقَ الثَّوْبُ رُكْبَتَهُ أَوْ سَاقَهُ، وَبِهِ مَذَحٌ وَمَشَقٌ وَمَسْحٌ بِفَتْحَتَيْنِ فِيهِنَّ، وَبِهِ حُرْقَانٌ بِالضَّمِّ وَهُوَ اِحْتِرَاق بَاطِن الْفَخذَيْنِ.
وَتَقُولُ: ثُؤْلِل جَسَدُهُ، وتَثَألَل، إِذَا خَرَجَتْ بِهِ الثآليل وَهِيَ زَوَائِدُ تَخْرُجُ بِالْجِلْدِ كالحمَّصة فَمَا دُونَهَا، وَاحِدُهَا ثُؤْلُول.
وَرَأَيْت بِجِسْمِهِ جَدَرَة بِفَتْحَتَيْنِ وَبِضَمٍّ فَفَتْح وَهِيَ زِيَادَةٌ تَنْتَأُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ تَكُونُ فِي الْبَدَنِ خِلْقَه، وَقَدْ تَكُونُ مِن الضَّرْب
[ ١ / ١٧٠ ]
وَالْجِرَاحَاتِ إِذَا اِنْتَبَرَ أَثَرُهَا بَعْدَ الْبُرْءِ.
وَرَأَيْت بِجِسْمِهِ سِلَعَةً بِالْكَسْرِ وَبِفَتْحَتَيْنِ وَبِكَسْرٍ فَفَتْح، وَضَوَاةٍ بِالْفَتْحِ، وَهِيَ الْجَدَرَةُ تَخْرُجُ بِالرَّأْسِ وَسَائِر الْجَسَد تَمُورُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ إِذَا حَرَّكَتْهَا وَقَدْ تَكُونُ مِنْ حِمَّصَة إِلَى بِطِّيخَة.
وَخَرَجَتْ بِجَسَدِهِ عُقْدَة، وَعُجْرَة بِالضَّمِّ فِيهِمَا، وَهِيَ الشَّيْءُ يَجْتَمِعُ فِي الْجَسَدِ كَالسِّلْعَةِ.
وَقِيلَ: الْعُجْرَة فِي الظَّهْرِ، فَإِنْ كَانَتْ فِي الْبَطْنِ فَهِيَ الْبُجْرَةُ بِالضَّمِّ أَيْضًَا وَهِيَ النُّتُوءُ فِي السُّرَّةِ وَغِلَظُ أَصْلِهَا.
وَخَرَجَتْ بِهِ غُدَّة وَهِيَ كُلُّ عُقْدَةٍ فِي الْجَسَدِ أَطَافَ بِهَا شَحْم، وَفِي شَرْحِ الأَسْبَابِ وَالْعَلامَاتِ لابْنِ عوض الْفَرْق بَيْنَ الْغُدَّةِ وَالسِّلْعَةِ أَنَّ الْغُدَّةَ لا تَقْبَلُ الزِّيَادَة وَأَنَّهَا غَيْرُ لَيِّنَة وَالسِّلْعَة بِخِلافِهَا، وَالْعُقْدَة أَشْبَه بِالْغُدَّةِ إِلا أَنَّهَا تَنْشَأُ فِي الْمَوَاضِعِ الْعَارِيَةِ مِنْ اللَّحْمِ كَظَهْرٍ لِكَفِّ وَالْجَبْهَةُ تَكُونُ كَالْبُنْدُقَةِ وَالْجَوْزَةِ وَإِذَا غُمِزَتْ تَفَرَّقَتْ أَوْ غَابَتْ.
وَتَقُولُ: بِوَجْهِهِ خَال وَهُوَ النُّكْتَةُ السَّوْدَاءُ النَّاتِئَةُ فِي الْجِلْدِ، فَإِنْ لَمْ تَنْتَأْ فَهِيَ شَامَةٌ بِالتَّخْفِيفِ، وَبِجَسَدِهِ خِيلان بِالْكَسْرِ، وَشَام، وَشَامات، وَهُوَ رَجُلٌ أَخْيَلُ، وَأَشْيَمُ.
وَرَأَيْت بِوَجْهِهِ
[ ١ / ١٧١ ]
نَمَشًا بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ نُقَط فِي الْوَجْهِ تُخَالِفُ لَوْنَهُ إِلَى الْحُمْرَةِ، فَإِنْ خَالَفَتْهُ إِلَى السَّوَادِ فَهُوَ الْبَرَشُ، وَإِنْ اِتَّصَلَ بَعْضهَا بِبَعْضٍ فَهُوَ الْكَلَفُ، كَذَا فِي كُتُبِ الأَطِبَّاءُ، وَالرَّجُلُ أَنْمَش، وَأَبْرَش، وَأَكْلَف.