يُقال: فَخَر الرَّجُل بكذا، وافْتَخَر، وبَجِح، وتَبَجَّح، وتَمَدَّح، وتَبَاهَى، وتَشَرَّف، وتَبَذَّخ، واعْتَزّ، وتَعَزَّز، وَإِنّ فيه لَبَأوًا
[ ١ / ٢٩٩ ]
شَدِيدا أَيْ فَخْرًا، وَإِنّه لَيُذَرِّي حَسَبه أَيْ يَمْدَحُه وَيَرْفَع مِنْ شَأْنِه، وَإِنَّه لَيُدِلّ بِكَذَا أَيْ يَفْتَخِر بِهِ.
وَهَذَا الأَمْرُ مِنْ مَفَاخِرِهِ، وَمَآثِره، وَمَنَاقِبه، ومَمَادِحِهِ، وَأَحْسَابه، وَهُوَ مِنْ مَنَاقِبِهِ الْمَعْدُودَةِ، وَمَآثِرِهِ الْمَشْهُورَةِ، ومَمَادِحِه الْمَأْثُورَة، وَإِنَّهُ لَكَرِيم الأَحْسَاب، سَنِيّ الْمَفَاخِر، شَرِيف الْمَنَاقِبِ، وَفُلان لا تُحْصَى مَنَاقِبه، وَلا تُعَدُّ مَآثِره، وَهُوَ يَتَفَضَّلُ عَلَى فُلان، ويَتَمَزَّى عَلَيْهِ، أَيْ يَرَى لِنَفْسِهِ عَلَيْهِ فَضْلًا وَمَزِيَّة، وَقَدْ فَاخَرَهُ بِكَذَا، وَكَاثَرَهُ، وَبَاهَاهُ، وَنَاغَاهُ، وَنَافَسَهُ، وَنَافَرَهُ، وَسَامَاهُ.
وَهُوَ يُسَاجِلُهُ فِي الْفَخْرِ، وَيُطَاوِلُهُ، ويُفاضِله، ويُناضِله، وَيُبَارِيه، وَيُعَارِضهُ، وَيُحَاكّه، وَهُوَ يُجَاذِبُهُ حَبْل الْفَخْر، وَفُلان أَقَلّ مِنْ أَنْ يُجَاذَب بِهَذَا الْحَبْلِ، وَيُكَايَل بِهَذَا الصَّاعِ.
وَيُقَالُ: ذَا أَمْر تَحَاكَّتْ فِيهِ الرُّكَب، وَاحْتَكَّتْ، وتَصَاكَّت، وَاصْطَكَّتْ، أَيْ تُجُوثِيَ فِيهِ عَلَى الرُّكَبِ لِلتَّفَاخُرِ، وَيُقَالُ: كَثَّر الرَّجُلُ بِكَذَا، وَتَشَبَّع بِهِ، وَتَنَفّج، وَتَنفّخ، وَتَفَتّح، وَتَنَدّخ، وَتَوشّع، وَتَمَزّن، وَفَاش فَيْشًا، وطَرْمَذ، إِذَا اِفْتَخَرَ بِمَا لَيْسَ لَهُ أَوْ بِأكْثَر مِمَّا عِنْدَهُ، وَهُوَ يَتَبَجَّحُ عَلَيْنَا بِفُلانٍ أَيْ يَفْتَخِرُ وَيَهْذِي بِهِ إِعْجَابًا، وَإِنَّهُ لَرَجُل نَفَّاج، فَجْفَاج، فَيَّاش، مُطرمِذ، وطِرماذ، وَإِنَّهُ لَنَفَّاج بَجْبَاجٌ أَي فَخُور مِهْذَار، وَإِنَّهُ لَرَجُل شقّاق أَي مُطرمِذ يَتَنَفَّجُ وَيَقُولُ
[ ١ / ٣٠٠ ]
كَانَ وَكَانَ وَيَتَبَجَّحُ بِصُحْبَةِ السُّلْطَانِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
وَتَقُولُ تَصَلَّف الرَّجُل، وَصَلِف، إِذَا جَاوَزَ قَدْره فِي الظَّرْفِ وَالْبَرَاعَةِ وَادَّعَى فَوْقَ ذَلِكَ تَكَبُّرًا، وَفِي الْمَثَلِ: " آفَة الظَّرْف الصَّلَف " وَهُوَ الْغُلُوّ فِي الظَّرْفِ وَالزِّيَادَة عَلَى الْمِقْدَارِ مَعَ تَكَبُّر، وَيُقَالُ: هُوَ فِي هَذَا الأَمْرِ اِبْن دَعْوَى، وَإِنَّهُ لَعَرِيض الدَّعْوَى، وَهُوَ صَاحِبُ دَعْوَى عَرِيضَةٍ.
وَيُقَالُ: تَجَشَّأَ فُلان مِنْ غَيْرِ شِبَعٍ إِذَا اِفْتَخَرَ وَلَيْسَ عِنْدَهُ شَيْء، وَفُلان عَاطٍبِ غَيْرِ أَنْوَاط، أَيْ يَتَنَاوَل وَلَيْسَ هُنَاكَ شَيْءٌ مُعَلَّق، وَفُلان كَالْحَادِي وَلَيْسَ لَهُ بَعِير.