يُقَالُ: قَرَأْت الْكِتَابَ، وَاقْتَرَأْتُهُ، وَتَلَوْته، وَطَالَعْته، وَتَصَفَّحْته، وَفُلان قَارِئ مِنْ قَوْمٍ قُرَّاءٍ، وَهُوَ قَارِئٌ مُجَوِّدٌ، وَقَدْ جَوَّدَ قِرَاءَتَهُ، وَإِنَّهُ لَحَسَن التَّجْوِيدِ، حَسَن اللَّفْظِ، حَسَن الإِبَانَةِ، سَلِس الْمَنْطِق، بَيِّن الْمَنْطِقِ، مُشْبَع اللَّفْظ، بَلِيل اللِّسَان، حَسَن أَدَاءِ الْحُرُوفِ، حَسَن التَّحْقِيقِ، مَلِيح النَّبْر وَالإِرْسَال، مُحْكَم التَّرْقِيق وَالتَّفْخِيم، لا يَتَقَعَّرُ فِي لَفْظِهِ، وَلا يَتَنَطَّعُ، وَلا يَتَعَمَّقُ، وَلا يَتَمَطَّقُ، وَلا يَتَفَيْهَقُ، وَلا يَتَشَدَّقُ، وَلا يَمُطُّ بِكَلِمَاتِهِ، وَلا يُغَمْغِمُ، وَلا يُجَمْجِمُ، وَلا يَمْضُغُ الْحُرُوفَ، وَلا يَلُوكُهَا.
وَيُقَالُ: حَدَرَ قِرَاءَته، وَحَدَرَ فِيهَا، إِذَا أَسْرَعَ فِيهَا وَتَابَعَهَا، وَتَرَسَّل فِي قِرَاءَتِهِ، وَرَسَّل تَرْسِيلا، وَرَتَّلَهَا، وَتَرَتَّلَ فِيهَا، إِذَا تَمَهَّلَ فِيهَا وَحَقَّقَ الْحُرُوف وَالْحَرَكَات، وَجَهَر بِقِرَاءَتِهِ إِذَا رَفَعَ صَوْته بِهَا، وَخَفَتَ بِقِرَاءَتِهِ، وَخَافَتْ، وَتَخَافَت،
[ ٢ / ٥٣ ]
إِذَا خَفَضَ صَوْته، وَعَبَرَ الْكِتَاب إِذَا تَدَبَّرَهُ بِنَفْسِهِ وَلَمْ يَرْفَعْ صَوْته بِقِرَاءَتِهِ، وَاسْتَعْجَمَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءةُ إِذَا لَمْ يَقْدِر عَلَيْهَا لِغَلَبَةِ النُّعَاسِ عَلَيْهِ.
وَيُقَالُ: نَاد الْقَارِئ يَنُودُ نَوَدَانًا إِذَا حَرَّكَ رَأْسَهُ وَأَكْتَافَهُ فِي الْقِرَاءةِ، وَتَقُولُ: مَا فُلان بِقَارِئ، وَإِنَّهُ لَرَجُل أُمِّيّ، وَفِيهِ أُمِّيَّةٌ.