يُقَالُ: سَبَق فُلان أَقْرَانه فِي الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ وَغَيْرِهِ، وَشَآهُمْ شَأْوًا، وَتَقَدَّمَهُمْ، وبَذّهم، وَفَاقَهُمْ، وَفَاتَهُمْ، وَفَضَلَهُمْ، وَطَالَهُمْ، وَبَهَرَهُمْ، وبَرَعَهُمْ، وَفَرَعَهُمْ، وتَفَرّعَهم، وَتَذَرَّاهُمْ، وَأَبَرَّ عَلَيْهِمْ، وَعَفَا، وَأَشَفّ، وَبَرَّزَ تَبْرِيزًا، وَجَلَّي تَجْلِيَة.
وإِنَّ لَهُ فِي هَذَا الْمَقَامِ الْقَدَمَ السَّابِقَةَ، وَالْقَدَمَ الْفَارِعَةَ، وَالْقَدَم الأُولَى، وَلَهُ فِيهِ
[ ١ / ٣٠١ ]
السَّبْق وَالْقَدَم، وَلَهُ فِي النُّبْلِ قِدْحه الْمُعَلَّى، وله فِي الْفَضْلِ غُرَرُه وَحُجُوله، وَهُوَ أَسْبَقُهُمْ غَيْر مُدَافِع، وَأَفْضَلُهُمْ غَيْر مُعَارِض، وَهُوَ مِنْ الْفَضْلِ بِأَعْلَى مَنَاطِ الْعِقْدِ، وَلَهُ فيه الْمَزِيَّة الظَّاهِرَة، وَالْغُرَّة الْوَاضِحَة.
وَفُلانٌ سَبَّاقٌ إِلَى الْغَايَاتِ، وَسَابِقٌ لا يُجَارَى، وَلا يُبَارَى، وَلا يُمَادَى، وَلا تُرَامُ غَايَته، وَلا يُدْرَكُ شَأْوه، وَلا يُلْحَقُ غُبَاره، وَلا يُشَقُّ غُبَارُهُ، وَلا يُخَطُّ غُبَاره، وَلا تُلْحَقُ آثَاره.
وَقَدْ بَانَ شَأْوه عَلَى خَصْمِهِ، وَحَازَ قَصَب السَّبْقِ، وَقَصَبَة السَّبْقِ، وَأَحْرَزَ خَطَر السَّبْق وَهُوَ الرَّهْنُ يُتَسَابَقُ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ السَّبَق، وَالنَّدَب، وَالْقَرَع، وَالْوَجَب بِالتَّحْرِيكِ فِيهِنَّ.
[ ١ / ٣٠٢ ]
وَالْخَصْل بالإسكان فِي النِّضَالِ خَاصَّة، وَهُوَ الأَمَدُ، وَالْمَدَى، وَالْمِيدَاءُ، وَالْمِيتَاء، وَالْغَايَةُ، وَقَدْ اِسْتَوْلَى فُلان عَلَى الأَمَدِ، وَجَرَى إِلَى أَبْعَدِ الْغَايَاتِ، وَيُقَالُ: غَبَّرَ فِي وَجْهِ فُلانٍ إِذَا سَبَقَهُ، وَهُوَ عَنّان عَلَى آنُف الْقَوْمِ إِذَا كَانَ سَبّاقًا لَهُمْ، وَيُقَالُ: أَخَذ عَلَى فُلان الْمُهْلَة إِذَا تَقَدَّمَهُ فِي سِنٍّ أَوْ أَدَبٍ.