يُقَالُ فُلانٌ كَرِيم الْمَحْتِد، كَرِيم الْعُنْصُرِ، طَاهِر الْعُنْصُر، شَرِيف الْمَنْصِبِ، أَثِيل الْمَنْبِت، زَكِيّ الْمَغْرِس، كَرِيم الْمَضْرِبِ، طَيِّب الأَعْرَاقِ كَرِيم المَنَاسِب، حُرّ الطِّينَةِ، عَتِيق النِّجَار، مَحْض الأَرُومَة، حُرّ الْجُرْثُومَةِ، كَرِيم الأَصْلِ، كَرِيم السُلالة.
وَهُوَ مِنْ شَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ، وَشَجَرَةٍ صَالِحَةٍ، وَدَوْحَة كَرِيمَة، وَأَثْلَة زَكِيَّة، وَمِنْ نَبْعَة عِتْق، ومَنْحِت صِدْق، وَمَعْدِن كَرَم، وَسُلالَة شَرَف، وَقَدْ نَبَتَ فِي مَنْبِت الْحَسَب، وَنَبَتَ فِي أَكْرَم الْمَنَابِت، وَهُوَ فَرْعٌ مِنْ أَيْكَة الْكَرَم، وَغُصْن مِنْ سَرْحَة
[ ١ / ٢٧٧ ]
الْمَجْد.
وَهُوَ فِي أُرْبِيَّة صِدْق، وَفِي مَحْتِد رِضىً، وَإِنَّهُ لَيَنْزِعُ إِلَى عِرْقٍ كَرِيم، وَيَرْجِعُ إِلَى مَنْصِبٍ شَرِيفٍ، وَيَؤُول إِلَى كَرَمٍ عَرِيقٍ، وَمَجْدٍ أَصِيلٍ، وَشَرَفٍ أَثِيلٍ، وَإِنَّهُ لَمِنْ سِرّ الْعُنْصُرِ الْكَرِيمِ، وَمَعْدِن الْحَسَبِ الصَّمِيم، وَمِنْ ذَوِي الْحَسَبِ اللُّبَابِ، وَالْحَسَب النَّاصِع، وَالْحَسَب الثَّاقِب، وَالْحَسَب النَّمِير، وَمِنْ أَهْلِ الْبُيُوتَاتِ، وَمِنْ ذَوِي الْمَنَاصِبِ الْخَطِيرَةِ، وَمِنْ أَهْلِ بَيْتٍ شَرِيفٍ، وَأَهْلِ بَيْتٍ قَدِيمٍ، وَبَيْتٍ رَفِيع الدَّعَائِم، وَبَيْت شَهِير الْمَآثِر، مَعْلُوم الْمَفَاخِر، وَمِنْ عِلْيَة ذَوِي الأَنْسَاب، وَمِمَّنْ لَهُ سَابِقَةُ السِّيَادَةِ، وَلَهُ الْمَجْدُ الْمُؤَثَّلُ، وَالشَّرَفُ الْمَوْرُوثُ، وَلَهُ الْمَجْدُ الْعَادِيُّ.
وَيُقَالُ فُلان فِي بُؤْبُؤ الْمَجْدِ، وضِئضِئ الْكَرَم، وَفِي ذِرْوَة الشَّرَف، وَفِي غَارِب الْحَسَب، وَهُوَ فِي أَرُومَة قَوْمِهِ، وَفِي ذُؤَابَةِ قَوْمِهِ، وَفِي بَيْتِ شَرَفِهِمْ، وَهُوَ بَضْعَة الشَّرَف، وَعُصَارَة
[ ١ / ٢٧٨ ]
الْكَرَم، وَقَدْ عُجِنَ مِنْ طِينَة الْحُرِّيَّة، وَنَجَلَهُ أَبٌ كَرِيمٌ، وَغُذِيَ بِلِبَان الْكَرِيم، وَدَرَجَ مِنْ مَهْد السِّيَادَة، وَنَشَأَ فِي حِجْر الْحَسَب.
وَيُقَالُ هُوَ شَرِيف مُقَابَل، وَمُقَابَل وَمُدَابَر، إِذَا كَانَ شَرِيفًا مِنْ قِبَلِ أَبَوَيْهِ، وَهُوَ كَرِيم النَّبْعَتَيْنِ، وَكَرِيم الطَّرَفَيْنِ، وَكَرِيم الأُبُوَّةِ وَالأُمُومَة، وَكَرِيم الْعُمُومَةِ وَالْخُؤُولَة، وَهُوَ مُعَمٌّ مُخْوَل.
وَيُقَالُ فُلان رَجُل نَسِيب، وَنَسِيب حَسِيب، أَي ذُو نَسَبٍ وَحَسَب، وَهُوَ مِنْ أَوْسَطِ بَنِي فُلان نَسَبًا أَي مِنْ خِيَارِهِمْ وَأَعْلاهُمْ، وَإِنَّهُ لَمِنْ قَوْم تَوَارَثُوا الْمَجْدَ طِرَافًا، وَعَنْ طِرَاف، أَي عَنْ شَرَف، وَإِنَّهُ لَمُعْرَقٌ فِي الْكَرَمِ، وَمُعْرَقٌ لَهُ فِي الْكَرَمِ، أَي عَرِيق فِيهِ، وَقَدْ تَدَارَكَتْهُ أَعْرَاق صِدْق إِذَا نَزَعَ إِلَى كَرَمِ أَصْلِهِ، وَفِي الْمَثَلِ: " عَلَى أَعْرَاقِهَا تَجْرِي الْجِيَاد ".
وَيُقَالُ فِي ضِدِّهِ هُوَ لَئِيمُ الأَصْلِ، دَنِيء النِّجَار، دَنِسَ الأَعْرَاق، لَئِيم الْمَضْرِب، لَئِيم الْمَنْصِب، خَبِيث الْعُنْصُرِ، خَبِيث الْمَنْبِت، خَسِيس النَّبْعَة، وَهُوَ مِنْ عِرْق سَوْء، وَمِنْ سُلالَة لُؤْم، وَمِنْ نُزَالَة لُؤْم، وَمِن مَنحِت سَوْء، وَإِنَّهُ لَنَشْء
[ ١ / ٢٧٩ ]
سَوْء، وَإِنَّهُمْ لَنَشْء سَوْء، وَبَذْر سَوْء، وَقَدْ نَبَتَ فِي شَرّ مَنْبِت مِنْ اللُّؤْمِ، وَالْخِسَّةِ، وَالدَّنَاءةِ، وَالسَّفَالَةِ، وَالنَّذَالَةِ، وَالْمَهَانَةِ، وَالضَّعَةِ.
وَهُوَ يَرْجِعُ إِلَى أَصْلٍ خَسِيسٍ، وَيَنْزِعُ إِلَى عِرْقٍ لَئِيمٍ، وَقَدْ تَدَارَكَتْهُ أَعْرَاق سَوْء إِذَا بَدَا مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى لُؤْمِ أَصْلِهِ، وَاخْتَزَعَهُ عِرْق سَوْء، وَاخْتَزَلَهُ عِرْق سَوْء، إِذَا قَعَدَ بِهِ عَنْ الْمَكَارِمِ، وَفِي الْمَثَلِ: " الْعِرْقُ دَسَّاسٌ " أَيْ يَدُسُّ أَخْلاق الأَبَاء فِي الْبَنِينَ.
وَيُقَالُ فُلانٌ مُعْرِقٌ فِي اللُّؤْمِ كَمَا يُقَالُ مُعْرِق فِي الْكَرَمِ، وَإِنَّهُ لَمُعْرَق لَهُ فِي اللُّؤْمِ. وَإِنَّ فُلان لَجَرِب الْعِرْض أَي لَئِيم الأَسْلاف، وَإِنَّ حَسَبَهُ لَمُقْعِد أَيْ يَقْعُدُ بِهِ بُلُوغ الشَّرَفِ، وَمَا قَعَدَ بِهِ عَنْ نَيْل الْمَسَاعِي إِلا لُؤْم عُنْصُرِهِ، وَيُقَالُ فِي الدُّعَاءِ: " لَعَنَ اللَّهُ أُمًّا زَجَلَتْ بِهِ، وَقَبَّحَ اللَّهُ نَاجِلَيْهِ أَيْ وَالِدَيْهِ ".