وهي قسمان ممدوحة ومذمومة، فالممدوحة دائرة العمود، وهي التي يكون في موضع القلادة قريبة من المعرفة، ودائرة السمامة، وهي التي تكون في وسط العنق، ودائرة الهقعة وهي التي تكون تحت الإبط وهو أبقى الخيل وأصبرها، والمذموم منها، ودائرة اللطاة إذا ثنيت وهما اللتان في وسط الجبهة، ودائرة اللاهز، وهي التي تكون في العظم الناتئ في اللحي تحت الأذن، ودائرة البينقة وهي التي في نحر الفرس، ودائرة القالع وهي التي تحت اللبد، ودائرة الناخس وهي التي تحت الفخذ، في محل ضرب الفرس بذنبه على فخذه وبقية الدوائر مسكوت عنها، وقد نظمها بعض المغاربة على اصطلاحهم بقوله:
فستة الأنخال للخير أتت وستة للشر، شرها ثبت
فإن أتت في الدير والحزام أو في العذار ثم في أمام
فرزقها يسهل ثم يقرب وفي التي خلف العذار يصعب
مقلوبة في الخلق طولًا لا ضرر وإن أتت بالعرض فالزم الحذر
وجوزة بأسفل العرقوب مقبولة عندي وذي مطلوبي
وعصرة الركاب أيضًا سادسه وما بقي خذه على المعاكسه
ما فوق حاجبٍ تسمى ناطحه ووسط الخد تسمى نائحه
ما فوق ركبةٍ تسمى سارقه أعني التي من خلف ليست لائقه
كذا التي تكون عند الحارك صاحبها يكون حقًا هالك
كما أتت في الفخذ من وراء معلومة بالشر والإيذاء
وعن يمين الذيل واليسار دوائر الأشرار، لا تمار
قد انتهت منظومة الأنخال مروية بالصدق عن بلال
[ ٢٦ ]
ومما يتيمن به أهل الهند، إذا كان الفرس على حجفلته العليا دائرة أو في صدره أو على خاصرته أو على مذبحه أو في عنقه أو على أذنيه شعر نابت كزهر النبات كان ذلك مما يربط وتقضى عليه الحوائج ويتشاءمون مما كان في مقدم يده دائرة أو في ركبته أو في أصل أذنيه من الجانبين، أو على خده، أو على حجفلته السفلى، أو على ملتقى لحييه، أو على سرته أو على بطنه شعر منتشر، أو على خصيته شعر مخالف للونه، وقد اتفقوا مع العرب على شؤم الفرس، إذا كان في لسانه خطط سود، قال أبو داؤد:
عن لسان كجثة الورق الأح مر مج الندى عليه العرار
وقال حماد عجرد:
كأن لسانه ورق عليه بدار مضيئة مج العرار
أو داخل حجافله ولهواته وخارج لحييه سواد، أو داخل حجافله بياض، أو في لهواته، أو داخل منخريه نقط سود، أو خارج حجفلته نقط كحب السمسم، أو كانت شفته السفلى بياض.