روي عن حكيم بن معاوية قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا شؤم وقد يكون اليمن في المرأة والدار والفرس".
وعن سفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه عن رسول الله ﷺ: "البركة في ثلاث في الفرس والمرأة والدار". قال الزهري: سألت سالم بن عبد الله عن معنى الحديث وقد صح عنه ﷺ أنه قال: "الشؤم في ثلاثة في الفرس والمرأة والدار"، فقال: "قال ﷺ: إذا كان الفرس ضروبًا فهو مشؤوم، وإذا كانت المرأة قد عرفت زوجًا قبل زوجها فحنت إلى الزوج الأول فهي مشؤومة، وإذا كانت الدار بعيدة عن المسجد لا يسمع فيها الأذان فهي مشؤومة، وإذا كن بغير هذا الوصف فهن مباركات". وقال القاضي عياض: "معناه اعتقاد الناس هذا لا أنه خبر منه ﷺ عن إثبات الشؤم لها".
وروي عن مكحول أنه قال لعائشة ﵂: "إن أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: الشؤم في ثلاثة في الدار والمرأة والفرس. فقالت عائشة: لم يحفظ أبو هريرة لأنه دخل ورسول الله ﷺ يقول: قاتل الله اليهود يقولون الشؤم في ثلاثة في الدار، والمرأة، والفرس، فسمع آخر الحديث ولم يسمع أوله".
وروي عنه ﷺ: "الخيل معقوص في نواصيها الخير إلى يوم القيامة" (العقصة: الضفيرة) . وعن أنس بن مالك عنه ﷺ: "البركة في نواصي الخيل" الناصية الشعر المسترسل على الجبهة، وفي الحديث: "ثلاثة لا يسلم منها أحد: الطيرة والحسد، والظن، قيل فما نصنع؟ قال: إذا تطيرت فأمض، وإذا حسدت فلا تبغ، وإذا ظننت فلا تصحح".
[ ٨ ]
وروي: "الطيرة شرك"، قال الترمذي: "هي سوء الظن بالله والهرب من قضائه، لأن العرب كانوا يعتقدون أن ما يتشاءمون به سبب مؤثر في حصول المكروه، ومن اعتقد أن غير الله تعالى يضر أو ينفع، فقد أشرك" زاد يحيى القطان عن شعبة: "وما منا إلاّ من يعتريه الوهم قهرًا، ولكن الله يهديه بالتوكل". ومن لطيف ما حكي، أنه عرض على أبي مسلم الخراساني فرس لم ير مثله، فقال: "لماذا يصلح هذا الجواد؟ قالوا: للغزو في سبيل الله؛ فقال: لا. قالوا: يطلب عليه العدو، فقال: لا. قالوا: فلماذا يصلح أصلح الله الأمير؟ فقال: ليركبه الرجل ويفر من المرأة السوء والجار السوء". وقيل: من سعادة المرء: امرأة حسناء ودار قوراء، وفرس مربوطة بالفناء.