[ ١١ ]
بكسر أوله وفتح الذال المعجمة، وهو الذي استوى أبوه وأمه في الخسة، ويقال للأنثى برذونة، ورمكة بالتحريك، قال ابن حبيب: البرذون عظيم الأعضاء. بخلاف العربي، فإنه أضمر وأرق أعضاء، ويوصف بغلظ الرقبة، وكثرة الجلبة، إن أرسلته، قال: أمسكني، وإن أمسكته، قال: أرسلني، ويكنى بأبي الأخطل، لخطل أذنيه، أي استرهائهما. قال السراج الوراق:
لصاحب الأحباس برذونة بعيدة العهد عن القرط
إذا رأت خيلًا على مربط تقول سبحانك يا معطي
تمشي إلى خلف إذا ما مشت كأنما تكتب بالقبطي
وقال آخر:
نجى علاجًا وبشرًا كل سلهبة واستلحم الموت أصحاب البراذين
وأول من أنتج البراذين، أحد ملوك الفرس، فإنه أنزى الخيل العربية على البقر لقوته أعضائها، وشدة صبرها فأنتجت البراذين. وأول من أنتج البغال أفريدون من ملوكهم أيضًا. وقال المسعودي: "إن أهالي صعيد مصر مما يلي الحبشة، كانوا يعلون الثيران على الأتن، والحمير على البقر وإن بلاد الزنج بقرًا يقاتلون عليها، وتجري كالخيل بسروج ولجم".