روي عن أبي أيوب زيد بن خالد الأنصاري ﵁: "أن النبيّ ﷺ قال: لا تحضر الملائكة من اللهو شيئًا إلاّ ثلاثة: لهو الرجل مع امرأته، وإجراء الخيل، والنضال". وعنه ﷺ: "أحب اللهو إلي إجراء الخيل". وعن مكحول عن وائلة بن الأسقع قال: "أجرى رسول الله ﷺ فرسه الأدهم في خيول المسلمين في المحصب بمكة، فجاء فرسه سابقًا، فجثا رسول الله ﷺ على ركبتيه حتى إذا مر قال: إنه لبحر، فقال عمر بن الخطاب ﵁: كذب الحطيئة في قوله:
وإن جياد الخيل لا تستفزني ولا جاعلات العاج فوق المعاصم
فلو كان أحد صابرًا عن الخيل، لكان رسول الله ﷺ أولى بذلك". وعن سهل بن سعد عن أبيه عن جده قال: "أجرى رسول الله ﷺ الخيل فسبقت على فرس رسول الله (الظرب) فكساني بردًا يمانيًا، قال: وقد أدركت بعضه عندنا". وعن الزبير بن المنذر عن أبي سعد قال: "سابق أبو أسيد الساعدي على فرس رسول الله اللزاز فأعطاه حلة يمانية". وعن إبراهيم بن الفضل عن أبي العلاء عن مكحول قال: "طلعت الخيل وقد تقدمها فرس النبي ﷺ، برك على ركبتيه وأطلع رأسه من الصف وقال: كأنه بحر". وعن مكحول "أنه ﷺ أجرى الخيل يومًا فجاء فرس له أدهم سابقًا وأشرف على الناس، فقالوا الأدهم الأدهم، وجثا رسول الله ﷺ على ركبتيه ومر به وقد انتشر ذنبه وكان معقودًا، فقال ﷺ: إنه لبحر". وعن قتادة "أن رسول الله ﷺ، أجرى فرسه مع أبي أيوب ﵁ فسبقه فرس المصطفى ﷺ فقال ﷺ: أنا ابن العواتك، إنه لهو الجواد البحر" يعني: فرسه.
وذكر ابن بنين (البحر) في خيله ﷺ، وقال: "كان فرس اشتراه من تجر قدموا من اليمن فسابق عليه مرات، وجثا ﷺ على ركبتيه ومسح وجهه، وقال: ما أنت إلا بحر". وقال ابن الأثير كان كميتًا، وإذا كان الفرس لا ينقطع جريه فهو بحر تشبيهًا له بالبحر الذي لا ينقطع ماؤه. وروي عن أنس بن مالك قال: "كان ﷺ أجمل الناس وجهًا وأجود الناس كفًا وأشجع الناس قلبًا. خرج وقد فزع أهل المدينة، فركب فرسًا لأبي طلحة عريًا، - وكان فرسًا بطيئًا - فرجع وهو يقول: لن تراعوا لن تراعوا. ثم قال: إني وجدته بحرًا". فرسول الله ﷺ أول من وصف الفرس بالبحر.