الرافعي المصري (ت ١٣٥٦ هـ) - ﵀ - في «وحي القلم» - ط. دار القلم - (١/ ٦٤)
والإبراهيمي الجزائري (ت ١٣٨٥ هـ) - ﵀ - في «آثاره» (٤/ ٢٩١)
وحسن الزيات المصري (ت ١٣٨٨ هـ) - ﵀ - في مقالين في مجلته «الرسالة» في (١٣٥١ - ١٣٥٢ هـ) تقريبًا، ونشرها في كتابه «وحي الرسالة» (١/ ١٧، ١٠٥)
وأبا تراب الظاهري الحجازي (ت ١٤٢٣ هـ) - ﵀ - في «الموزون والمخزون» (ص ٢٠٤)
وعلي الطنطاوي الدمشقي الحجازي في (ت ١٤٢٠ هـ) - ﵀ - «من حديث النفس» (ص ٨٩)، وغيرهم من الأعلام الكبار، يندبون العيد، وتغيره، ويبكون عليه! !
[ ١٦ ]
يذكر الرافعي أن أعيادنا تجئ كالحة عاطلة ممسوحةَ من المعنى، أكبرُ عملها تجديدُ الثياب، وتحديدُ الفراغ، وزيادةُ ابتسامة على النفاق! فالعيد إنما هو المعنى الذي يكون في اليوم، لا اليوم نفسه (١)
ويدعو الأكابر إلى «تغيير النظرة الكالحة الممسوحة المعنى إلى النظرة الباسمة المليئة بالفرحة المغيرة للنفوس والأخلاق» (٢)
ولم يذكروا سببًا إلا تغيُّرَ الناس فهذا العلامة الإبراهيمي (ت ١٣٨٥ هـ) - ﵀ - يقول: (وأصبحوا يلقون أعيادهم بهمم فاترة، وحس بليد، وشعور بارد، وأسِرَّةٍ عابسة، وكأنها عملية تجارية تتبع الخصب والجدب، وتتأثر بالعسر واليسر، والنَّفاق والكساد؛ لاصبغة روحية ذاتية تؤثر ولا تتأثر)! !
وكأنه يُلفت للسبب في ذلك بقوله: (لاننكر أن عوائد الناس تابعة لأحوال الناس رقيًا وانحطاطًا؛ فالأمة الراقية ترقى في عاداتها في الغالب؛ لأن عاداتها تتشعب من مقوماتها ). (٣)
_________________
(١) . «وحي القلم» (١/ ٦٤).
(٢) . البشير الإبراهيمي.
(٣) «آثاره» (٤/ ٢٩٥).
[ ١٧ ]
وذكر الأديب: الزيَّات المصري (ت ١٣٨٨ هـ) - ﵀ - تعليلًا تافهًا مضحكًا! لهذا التغيُّر وهو: (غياب المرأة عن المجتمع الإسلامي).!
ولو عَلِم بتعليله هذا المنافقون: (من الجالية الأقلية اللبرالية وغيرهم من مرَدَة المنافقات) وغيرِهم؛ لطاروا بها فرحًا، ولجعلوها حجةً على المؤمنين، ألا ساء ما يزرون.
ومع كل ما سبق، نجد في رجال اليوم (١٤٣٨ هـ) مَن يرى أن العيد قبل عشرين، وثلاثين سنة من أمتع الأعياد؛ رغم وجود الكتابات في ذلك الزمن تذكر أن العيد قد تغير، بتغير الناس!