ينبوعها خضلٌ وحليُ قريضها خليُ الهدى ونسيجها موضون
أمّا المعاني فهي إبكارٌ إذا نُصَّت ولكنَّ القوافي عون
أحذاكها صنعُ الضمير يمدَّه جفرٌ إذا نضب الكلام معينُ
ويسيء بالإحسان ظنًا لا كمن يأتيك وهو بشعره مفتون
يرمي بهمّتهِ إليك وهمَّه أملٌ له أبدًا إليك حُرون
فمُناه في حيث الأماني رُتَّعٌ ورجاؤه حيث الرجاء كنين
ولعلَّ ما يرجوه مما لم يكن بكَ عاجلًا أو آجلًا سيكون
أقول لقد جاوزت القدر وأخللت بما اشترطت من الاختصار، وأكثرت من شعر الزجل لأني كلما نقلت قصيدة ونظرت التي بعدها فإذا هي مثلها أو أجود منها حتى تمادى بي استحسان شعره إلى الإكثار منه، فلله دره من شاعر! ما أعذب مقاله وأوسع مجاله وارق معانيه واثبت مبانيه.