[ ١٠٤ ]
عذرًا فإني لم أجدله إلا القليل. قال يمدح الملك العادل وأولاده من قصيدة:
وله البنون بكل أرض منهم ملك يقود إلى الأعادي عسكرا
من كل وضاح الجبين تخاله بدرًا وأن شهد الوغى فغضنفرا
متقدم حتى إذا النقع أنجلى بالبيض عن سبي الحريم تأخرًا
قوم زكوا أصلًا وطابوا محتدًا وتدفقوا جودًا وراقوا منظرًا
وتعاف خليهم الورود بمنهل ما لم يكن يوم الوقائع احمرا
يعشوا إلى نار الوغى شغفًا بها ويجل أن يعشوا إلى نار القرى
إلى أن قال:
العادل الملك الذي أسماؤه في كل ناحية تشرف منبرًا
وبكل أرض جنة من عدله ال ضافي أسال نداه فيها كوثرًا
عدل يبيت الذئب منه على الطوى غرثان وهو يرى الغزال الأغفرا
ما في أبي بكر لمعتقد الهدى شك يريب بأنه خير الورى
سيف صقال المجد أخلص متنه وأبان طيب الأصل منه الجوهرا
ما مدحه بالمستعار له ولا آيات سؤدده حديثًا يفترى
بين الملوك الغابرين وبينه في الفضل ما بين الثريا والثرى
نسخت خلائقه الحميدة ما أتى في الكتب عن كسرى الملوك وقيصرا
ملك إذا خفت حلوم ذوي النهي في الروع زاد رصانة وتوقرا
ثبت الجنان تراع من وثباته وثباته يوم الوغى أسد الشرى
يقظ يكاد يقول عما في غد ببديهة أغنته أن يتفكرا
حلم تخف له الحلوم وراءه رأي عزم يحقر الإسكندرا
يعفو عن الذنب العظيم تكر ما ويصد عن قول الخنى متكبرًا
لا تسمعن حديث ملك غيره يروي فكل الصيد في جوف الفرا
تم الاختيار من شعر ابن عنين ويليه الاختيار من شعر علي بن الحسين المعروف بصردر.