الظافر بن القائم (الحداد) فمن ذلك قوله وهو في غاية الرقة:
لو كان بالصبر الجميل ملاذه ما سح وابل دمعه ورذاذه
ما زال جيش الحب يغزو قلبه حتى وهي وتقطعت أفلاذه
لم يبق منه مع الغرام بقية إلا رسيس يحتويه جذاذه
من كان يرغب في السلامة فليكن أبدًا من الحدق المراض عياذه
لا تخدعنك بالفتور فإنه نظر يضر بقلبك استلذاذه
[ ٥١ ]
يا أيها الرشأ الذي من طرفه سهم إلى حب القلوب نفاذه
در يلوح بفيك من نظامه خمر يجول عليه من نباذه؟
وقناة ذاك القد كيف تقومت وسنان ذاك اللحظ ما فولاذه؟
رفقًا بجسمك لا يذوب فإنني أخشى بأن يجفو عليه لاذه
هاروت يعجز عن مواقع سحره وهو الامام فمن ترى استاذه
نالله ما علقت محاسنك امرءًا إلا وعز على الورى استنفاذه
اغريت حبك بالقلوب فأذعنت طوعًا وقد أودى بها استحوازه
مالي أتيت الحظ من أبوابه جهدي فدام نفوره ولواذه
إياك من طمع المنى فعزيزه كذليله وغنيه شحاذه
ويليه الاختيار من شعر الحسن بن زيدان اليمني.