هند بنت يزيد الانصارية ترثي أخًا لها:
لقد مات بالبيضاء من جانب الحمى فتى كان زينا للكواكب والشهب
يلوذ به الجاني مخافة ما جنى كما لاذت العصماء بالشاهق الصعب
تظل بنات العم والخال حوله صوادي لا يروون بالبارد العذب
وقالت أم خالد النمرية:
إذا ما أتتنا الريح من نحو أرضه أتتنا برياه فطاب هبوبها
أتتنا بمسك خالط المسك عنبر ريح خزامى باكرتها جنوبها
احن لذكراه إذا ما ذكرته وتنهل عبرات تفيض غربها
حنين أسير نازح شد قيده وأعوال نفس غاب عنها حبيبها
وأنشد ثعلب لام الضحاك المحاربية وكانت تحب رجلا من الضباب حبًا شديدًا:
يا أيها الراكب الغادي لطيته عرج أبثك عن بعض الذي أجد
ما عالج الناس من وجد تضمنهم إلا ووجدي به بعض الذي أجد
حسبي رضاه واني في مسرته ووده آخر الأيام اجتهد
وقالت:
هل القلب إلا لاقى الضبابي خاليا لدى الركن أو عند الصفا يتحرج
وأعجلنا قرب الفراق وبيننا حديث كتشجيج المريضين مزعج
حديث لو أن اللحم يشوى بحره غريضًا اتى أصحابه وهو منضج
وانشد الزبير بن بكار لحليمة المضرية من بني عبس وقد انشدها المبرد لنبهان العبسي وهو أشبه:
يقر لعيني أن أرى لمكانه ذرى عقدات الأجرع المتفاود
وان ارد الماء الذي شربت به سليمى وان مل السرى كل واحد
وألصق أحشائي ببرد ترابه وان كان مخلوطا بسم الاساود
وقالت الفارعة بنت شداد اخاها مسعود بن شداد:
يا عين بكي لمسعود بن شداد بكاء ذي عبرات شجوه بادي
من لا يذاب له شحم السديف ولا يجفو العيال إذا ماضن بالزاد
ولا يحل إذا ما حل منتبذًا يخشى الرزية بين المال والنادي
قوال محكمة نقاض مبرمة فتاح مبهمة حباس أوراد
قتال مسغبة وثاب مرقبة مناح مغلبة فكاك أقياد
خلال ممرعة فراج مفظعة حمال مضلعة طلاع انجاد
حمال ألوية شهاد أندية شداد اوهية فراج اسداد
جماع كل خصال الخير قد علموا زين القرين نكال الظالم العادي
أبا زرارة لا تبعد فكل فتى يوما رهين صفيحات وأعواد
هلا سقيتم بني جرم أسيركم نفسي فداؤك من ذي كربة صادي
نعم الفتى ويمين الله قد علموا يحلو به الحي أو يغدو به الغادي
هو الفتى يحسد الجيران مشهده عند الشتاء وقد هموا بإخماد
الطاعن الطعنة النجلاء يتبعها مثعنجم بعدما تغلي بأزباد
والسابئ الزق للاضياف أن نزلوا إلى ذراه وغيث المحوج الغادي