دعاها الردى بعد الردى فتتابعت تتابعَ منبتِّ الفريد المنظم
سلامٌ على تلك الخلائق إنها مسلمةٌ من كلّ عار ومأتم
مساعٍ عظامٌ ليس يبلى جديدها وإن بليت منهم رمائمُ أعظم
ولا عجبًا للأسدِ إن ظفرت بها كلابُ الأعادي من فصيح وأعجم
فحَربَةُ وحشيّ سقت حمزة الردى وموتُ عليّ من حسام ابن مُلجمِ
أبا مسلمٍ لا زلت من مودع لنا من المزن مسكوب الحيا ومسلم
مدامعُ باكٍ من بني الغيث والهٍ أُعاركها أم ضاحكٍ متبسم
لئن لم تمت نهب السيوف ولم تُقم بواكيك أطراف الوشيج المقوم
لبا لرَّكضِ من آل المنية مُعلمًا إلى كلّ قرمٍ بالمنية معلم
وحملك ثقلَ الدرع يحَمى حديدها على حرّ جسمٍ بالحديد مهدم
وما جدثٌ فيه ابتسامك للندى إذا أظلمت أجداثُ قومٍ بمظلم