أنا ابنُ الدين استرضع الجودُ فيهمُ وسُمّيَ فيهم وهو كهلٌ ويافع
نجوم طواليعٌ جبالٌ فوارعٌ غيوثٌ هواميعٌ سيولٌ دوافع
مضوا وكأن المكرمات لديهم لكثرةِ ما أو صوابهنّ شرائع
فأيّ يدٍ في المحل مدت ولم تكن لها راحةٌ من جودهم واصابيع
همُ استدعوا المعروف محفوظَ مالنا فضاعَ وما ضاعت لدينا الودائع
بها ليلُ لو عانيت فيض أكفهم لأيقنت أنّ الرزق في الأرض واسع
إذا خفقت في الأرض أرواح جودهم حداها النَّدى واستنشقها المطامع
رياحٌ كريح العنبرِ الغضّ في الندى ولكنها يوم اللقاء زعازع
[ ١٧ ]
هي السمُّ ما تنفك في كلّ بلدة تسيلُ به أرماحهم وهو ناقع
أصارت لهم أرض العدو قطائعًا نفوسٌ لحدّ المرهفات قطائع
بكلّ فتىً ما شاب من هول وقعة ولكنّه قد شِبنَ منه الوقائع
إذا ما أغار وأفاحتوا مالَ معشرٍ أغارت عليهم فاحتوته الصنائع
فتعطي الذي تعطيهمُ الخيل والقنا أكفٌّ لإرث المكرماتِ موانع