تحَمّل عنه الصبرُ يوم تحملوا وعادت صباه في الصبا وهي شمأل
بيومٍ كطول الدهر في عرض مثله ووجدي من هذا مقلتي وهي تهمل
تولّوا فولت لوعتي تحشد الاسى عليَّ وجاءت مقلتي وهي تهمل
ألا بكرت معذورةً حين تعذل تعرفني ملعيش ما لست أجهل
أأتبعُ ضنكَ الأمر والأمر مدبرٌ وأدفعُ في صدر الغنى وهو مقبل
محمدُ يا ابن المستهل تهللت عليكَ سماءٌ من ثنائي تهطل
فكم مشهدٍ أشهدته الجودَ فانقضي ومجدكَ يُستحيي ومالكَ يَقتل
بلوناك اما كعبُ عرضك في العلى فعالٍ ولكن جَدُّ مالك أسفل
تحملت ما لو حُمّلَ الدهر شطره لفكرّ الدهر أيَّ عبئيه أثقلَ
[ ١٩ ]
أبوكَ شقيقٌ لم يزل وهو للندى شقيقٌ وللملهوف ذخرٌ ومعقل
أفاد من العليا كنوزًا لو أنها صوامتُ مالٍ ما درى أين تجُعل
فحسبُ امرئٍ أنتَ امرؤٌ آخرٌ له وحسبكَ فخرًا أنه لك أول
فهل للقريضِ الغضِ أو من يصوغه على احدٍ إلاّ عليك معوَّل
ليهنَّ امرؤٌ يثني عليك فإنه يقول وإن أربى ولا يتقوَّل
سَهُلن عليك المكرمات فوصفها علينا إذا ما استجمعت فيك أسهل
رأيتك للسفر المطَّرد غايةً يؤمونها حتَّى كأنك منهل
سألتك ألاّ تسأل الله حاجة سوى عفوه مادمت تُرجى وتُسأل
وإياك لا إياي أمدحُ مثلما عليك يقينًا لا عليَّ المعول
ولا ترينَ ان العلى لك عندما تقولي ولكنَّ العلى حين تفعل
ولا شك انّ الخير منك سجية ولكنَّ خير الخيرِ عندي المعجل