ألم يأنِ ان تُروى الظماءُ الحوائمُ وان ينظمَ الشملَ المبدّد ناظمُ
لئن أرقأ الدمع الغيور وقد جرى لقد رويت منه خدودٌ نواعمّ
كما كاد يُنسى عهدُ ظمياء باللوى ولكن أملّته عليهِ الحمائم
بعثن الهوى في قلبِ من ليس هائمًا فقلّ في فؤآدٍ رُعنَهُ وهو هائم
لها نغمٌ ليست دموعًا فإن علت مضت حيث لا تمضي الدموعُ السواجم
أما وأبيها لو رأتني لأيقنت بطول جوىً تنقدُّ منه الحيازم
رأت قسماتٍ قد تقسَّم نضرها سُرى الليل والإسآد فهي سواهم
وتلويح أجسام تصدَّعُ تحتها قلوبٌ رياحُ الشوقِ فيها سمائم
ينال الفتى من عيشه وهو جاهلٌ ويُكدي الفتى في دهره وهو عالم
[ ٢٠ ]
ولو كانت الأرزاق تجري على الحجا هَلكنَ إذًا من جهلهنَّ البهائم
جزى الله كفًا ملؤها من سعادةٍ سعت في هلاكِ المال والمال تائم
فلم يجتمع شرقٌ وغرب لقاصدٍ ولا المجد في كفّ امرئٍ والدراهم
ولم أر كالمعروف تُدعى حقوقه مغارم في الأقوام وهي مغانم
ولا كالعلى مالم يُرَ الشعر بينها فكالأرضِ غفلًا ليس فيها معالم
وما هو إلا القول يسري فيغتدي له غررٌ في اوجهٍ ومواسم
يرى حكمةً ما فيه وهو فكاهةٌ ويقضي بما يقضي به وهو ظالم
إلى أحمدَ المحمود أمّت بنا السرى نواعب في عرض الفلا ورواسم
جوائفُ يظلمنَ إذا عدا وسيجَ أبيه وهو للبرق شائم
نجائب قد كانت نعائم مرة من المر أو أُماتهن نعائم
إلى سالم الأخلاق من كل غائب وليس له مالٌ على الجود سالم
جديرٌ بأن لا يصبح المال عنده جديرًا بأن يبقى وفي الأرض غارم
وليس ببانٍ للعلى خُلُق امرئٍ وأن جلَّ إلا وهو للمال هادم
له من إيادٍ قمةُ المجدِ حيث ما سمت ولها منه البنا والدعائم
أناسٌ إذا راحوا إلي الروح لم ترح مسَّلمةً أسيافهم والقوائم
بنو كلَّ مشبوح الذراع إذا القنا ثنت أذرع الأبطال وهي معاصم
إذا سيفهُ أضحى على الهام حاكمًا غدا العفو منهُ وهو في السيف حاكم
أخذتَ بأعضاد العُريب وقد خوت عيونٌ كليلاتٌ وذلّت جماجم
فأضحوا لو استطاعوا لفرطِ محبةٍ لقد عُلِّقت خوفًا عليك التمائم
ولو علم الشيخان أُدٌ ويعربٌ لَسُرَّت إذًا تلك العظام الرمائم
تلاقى بك الحيان في كل محفلٍ جليل وعاشت في ذراك العماعم
فما بال وجهِ الشعر أسودَ قاتمًا وانفُ العلى من عُطلة الشعر راغم
تداركه أن المكرمات أصابعٌ وإنّ حُلى الأشعار فيها خواتم
إذا انت لم تحفظهُ لم يكُ بدعةً ولا عجبًا إن ضيعته الأعاجم
فقد هزَّ عطفيهِ القريضُ توقعًا لعدلك مُذ صارت إليك المظالم
ولولا خِلال سنّها الشعرُ ماردي بغاةُ العلى من أين تُؤتى المكارم