ما في وقوفكّ ساعةً من باسِ نقضي ذمام الأربعِ الأدراس
فلعلّ عينك أن تعين بمائها والدمعُ منه خاذلٌ ومواس
لا يُسعدُ المشتاق وسنانُ الهوى يبسُ المدامع باردُ الأنفاس
إنّ المنازل ساورتها فُرقةٌ أخلت من الآرام كلَّ كِناس
من كلّ ضاحكةِ الترائب أرهفت إرهاف خُوط البانة الميّاس
بدرٌ أطاعت فيك بادرة النوى ولعًا وشمسٌ أولَعت بشماس
بِكرٌ إذا ابتسمت أراك وميضها نور الأقاح برملةٍ ميعاس
وإذا مشت تركت بقلبك ضعفَ ما بحليّها من كثرةِ الوسواس
قالت وقد حمَّ الفراق فكأسه قد خولط الساقي به والحاسي
لا تنسين تلك العهود فإنما سُمّيت إنسانًا لأنك ناس
إن الذي خلق الخلائق قاتها أقواتها لتصرفِ الاحراس
فالأرض معروف السماء قرىً لها وبنو الرجاء لهم بنو العباس
القومُ ظلُّ الله أسكن دينهُ فيهم وهم جبل الملوك الراسي
في كلّ جوهرة فرندٌ مشرقٌ وهم الفرند لهؤلاء الناس
هدأت على تأميل أحمد همتي وأطاف تقليدي به وقياسي
بالمجتبي والمصطفى والمشتري للحمد والحالي به والكاسي
والحمد بُردُ جمالٍ اختالت بهِ غررُ الفعال وليس برد لباس
وكأن بينها رضاع الثدي من فرط التصافي أو رضاع الكاس
فرعٌ نما من هاشمٍ في تربةٍ كان الكفيء لها من الاغراس
لا تهجرُ الانواء منبتها ولا قلبُ الثرى القاسي عليها قاسِ
نور العراةِ نوره ونسيمهُ نشرُ الخزامى في اخضرار الآس
أبليت هذا المجد ابعد غايةٍ فيه وأكرمَ شيمةٍ ونحاس
إقدامُ عمرو من سماحة حاتم في حلن أحنف في ذكاء إياس
لا تنكروا ضربي له من دونه مثلًا شرودًا في الندى والباس
[ ١٥ ]
فالله قد ضربَ الأقلَّ لنوره مثلًا من المشكاةِ والنبراس
إن تحو خصلَ المجد في أنف الصّبا يا ابن الخلائف يا أبا العباس
فلربّ نارٍِ منكمُ قد انتجحت بالليل من قبسٍ من الأقباس
ولربّ كفلٍ في الحروب تركتهُ لصعابها حِلسًا من الاحلاس
أمددته في العُدم والعدم الجوى بالجود والجودُ الطبيب الآسي
آنسته بالدهر حتّى أنه ليَظُنُّهُ عُرسًا من الأعراس
غلب السرور على همومي بالذي أظهرت من برّي ومن إيناسي
أملٌ من الآمال أحكم فتله فكأنه مرسٌ من الامراس
عدلَ المشيبُ على الشباب ولم يكن من كبرةٍ لكنه من ياس
أثرُ المطالب في الفؤآد وإنّما أثرُ السنين ووسمها في الراس
فالآن حين غرستُ في كرم الثرى تلك المنى وبنيتُ فوقَ أساس