أحسن بأيام العقيق وأطيب والعيش في أظلالهنَّ المعجب
ومصيفهنَّ المستظلّ بظله سرب المها وربيعهنَّ الصيِّب
أُصُل كبرد العصب نيط إلى ضحى عبقٍ بريحان الرياض مطيب
وظلالهنَّ المشرقات بخرَّدٍ بيض كواعب غامضاتٍ الأكعب
وأغنَّ من دُعج الظباء مريبٍ بدلنَّ منه أغنَّ غير مربب
لله ليلتنا وكانت ليلة ذخرت لنا بين اللوى فالعُليب
مالت وقد أَعلقت كفّي كفَّها حلًا وما كل الحلال بطيب
فنعمتُ في شمس إذا حُجبت بدت من نورها فكأنها لم تحجب
وإذا دنت خلت الظباء ولدنها ربعيّة واسترُضعت في الربرب
إنسيَّةٌ إن حصلت أنسابها جنية الأبوين ما لم تنسب
قد قلت للزباء لمّا أصبحت في حدّ نابٍ للزمان ومخلب
لمدينة عجماء قد أمسى البلى فيها خطيبًا باللسان المعرب
فكأنما سكن الفناء عراصها أوصال فيها الدهر صولة مغضب
لكن بنو طوقٍ وطوقٌ قبلهم شادوا المعالي بالثناء الأغلب
فستخرب الدنيا وأبنية العلى وقبابها جددٌ بهم لم تخرب
رفعت بأيام الطعان وأَغشيت رقراق الونٍ بالسماحة مذهب
يا طالبًا مسعاتهم لتنالها هيهات منك غبار ذاك الموكب
أنت المعنَّى بالغواني تبتغي أقصى مودتها برأس أشيب
وطئ الخطوب وكفَّ من غلوانها عُمرُ بن طوقٍ نجم أهل المغرب
ملتف أعراق الوشيج إذا انتمى يوم الفخار ثريُّ تربِ المنصب
في معدنِ الشرف الذي من حليه سبكت مكارم تغلب ابنة تغلب
قد قلت في غسق الدجى لعصابةٍ طلبت أبا حفص: مناخ الأركب
الكوكب الجشميُّ نصب عيونكم فاستوضحوا بضياء ذاك الكزكب
[ ٧ ]
يُعطي عطاء المحسن الخضل الندى عفوًا ويعتذر اعتذار المذنب
ومرحبٌ بالزائنين وبشره يغنيك عن اهلٍ لديه ومرحب
يغدو مؤمله إذا ما حطّ في أكنافه رحل المكل الملغب
سلس اللبانة والرجاء ببابه كَثبَ المنى ممتد ظل المطلب
الجد شيمتُهُ وفيه فكاهةٌ سمحٌ ولا جدٌ لمن لم يلعب
شرسٌ ويتبع ذاك لينُ خليفةٍ لا خير في الصهباء ما لم تقطب
صلبٌ إذا اعوجَّ الومان ولم يكن ليلين صلب الخطب من لم يصلب
الودُّ للقربى ولكن عرفه للأبعد الأَوطان دون الأقرب
وكذاك عتاب بن سعد أصبحوا وهمُ زمام زماننا المتقلب
هم رهطُ من أمسى بعيدًا رهطه وبنو أبي رجُلٍ بغير بني أب
ومنافسٌ عُمرَ بن طوق ماله من ضغنه غير الحصى والأثلب
تعب الخلائق والنوال ولم يكن بالمستريح العرض من لم يتعب
بشحوبه في المجد أشرق وجهه لا يستنير فعال من لم يشحب
بحر يطمّ على العفاة وإن تهج ريح السؤال بموجه يغلولب
والشولُ ما حُلبت تدفق رِسلها وتجفُ درتَّها إِذا لم تحلب
يا عقب طوق أيّ عقب عشيرةٍ وأنتم ورَبةَ معقب لم يعقب
قيدت من عمر بن طوق همَّتي بالحوَّل الثبت الجنان القلّب
نفق المديحُ ببابه فكسوته عقدًا من الياقوت غير مثقب
أولى المديح بأن يكون مهذبًا ما كان منه في أغر مهذب
غربت خلائقهُ فأغرب شاعرٌ فيه فأحسن مُغربٌ في مُغرب
لما كرمت نطقت فيك بمنطق حقٍّ فلم آثم ولم اتحوَّب
ومتى مدحتُ سواكَ متى يضق عني له صدق المقالة أكذب