أزعمتَ أنَّ الربع ليس يُتيَّمُ والدمعَ في دمنٍ عفت لا يسجمُ
ولقد أراكَ من الكواعب كاسيًا فاليوم انت من الكواعب محرمُ
يا موسم اللذاتِ غالتك النوى بعدي فربعك للصبابةِ موسم
لحظت بشاشتكَ الحوادث لحظةً مازلتُ ألعمُ أنَّها لاتسلم
أين التي كانت إذا شاءت جرى من مقلتي دمعٌ يُعصفره دمُ
بيضاء تسري في الظلام فيكتسي نُورًا وتسربُ في الضياء فيظلم
يستعذبُ الرعديد فيها حتفهُ فتراه وهو المستميتُ المعلم
مقسومة في الحسن بل هي غايةٌ فالحينُ فيها والجمالُ مقسَّم
مظلومة للورد أطلق طرفها في الخلق فهو معَ المنون محكم
مَذلت فلم تكتم جفاءك (تَكتَمُ) إنّ الذي يمقُ الملول لمغرم
أن كان وصلك آضَ وهو محرمٌ منك الغداة فما السلَّ محرم
عزمٌ يفلُ الجيش وهو عرمومٌ ويردُ ظفر الشوق وهو مقلم
وفتى إذا ظلم الزمان فما يُرى إلاّ إلى عزماتهِ يتظلم
لولا ابنُ حسانَ المرجى لم يكن بالرَّقَةِ البيضاء لي مُتَلوَّم
شافهت أسباب الغنى بمحمدٍ حتّى ظننت بأنها تتكلم
قد تُيَّمت منه القوافي بامرئٍ مازال بالمعروف وهومتيم
يحلو ويعزبُ إن زمانٌ ناله بغنىً وتلتاثُ الخطوبُ فيكرم
تلقاه إن طرق الزمان بمغرمٍ شرهًا إليه كأنما هو مغرم
لا يحسب الإقلالَ عدمًا بل يرى أنَّ المقلَّ من المروءة معدم
مازال وهو إذا الرجالُ تواضخوا عندَ التقدَّم حيثُ كان يُقدَّم
يحتل من سعدِ بنِ ضبةَ في ذُرى عادّيةٍ قد كللّتها الانجم
قومٌ يَمُجُّ دمًا على أرماحهم يوم الوغى المستبسل المستلئم
يعلون حتى مايشكّ عدُوهم أنّ المنايا الحمرَ حيٌّ منهم
لو كان في الدنيا قبيلٌ آخرٌ بإزائهم ما كان فيها مُصِرِم
ولأنت أوضحُ فيهم من غرةٍ شدَخَت ولا سيما حواها أدهم
تجري على آثارهم في مسلكٍ ما إن له إلاّ المكارم معلم
لم ينأ عني مطلبٌ ومحمدٌ عونٌ عليه أو إليه مسُلَّم
لم يذعر الأيام عنك كمرتدٍ بالعقل يفهمُ عن أخيه ويَفهمُ
ممن إذا ما الشعرُ صافحَ سمعه يومًا رأيت ضميره يتبسم