ديمةٌ سمحةُ القيادِ سكوبُ مستغيثٌ بها الثرى المكروب
لو سعت بقعةٌ لإعظام نعمى لسعى نحوَها المكانُ الجديب
لذَّ شؤبوبها وطابَ فلو تس طيع قامت فعانقتها القلوب
فهي ماءٌ يجري وماءٌ يليه وعزالٍ تّنشا وأخرى تذوب
كشفَ الروضُ رأسه واستسرَّ المحل منها كما استسرَّ المريب
أيها الغيثُ حيّ أهلًا بمغدا ك وعند السرى وحين تؤوب
لأبي جعفر خلائق تحكيهنَّ قد يشبه النجيب النجيب
أنت فينا في ذا الأوان غريب وهوفينا في كلِّ وقت غريب
ضاحكٌ في نوائب الدهر طلقٌ وملوكٌ يبكون حين تنوب
فإذا الخطب طالَ نالَ الندى والبذل منه مالا تنالُ الخطوب
خُلُقُ مشرقٌ ورأي حسامٌ ووادٌ عذب وريح جنوب
كلّ يوم له وكل أوانِ خُلُقٌ ضاحك ومال كئيب
[ ١٠ ]
إن تقاربه أو تباعده ما لم تأتِ فحشاءَ فهو منك قريب
ما التقى وفره ونائلهُ مُذ كان إلاّ وفرهُ المغلوب
فهو مُدنٍ للجود وهو بغيضٌ وهو مقصٍ للمال وهو حبيب
يأخذُ المعتفين قسرًا ولو كفَّ دعاهم إليه وادٍ خصيب
غير أنّ الرامي المسددَ يحتا طُ مع العلم أنه سيصيب