لئن صدقتني في الحديث ظنوني لقد نقلت سري وشاة جفوني
وبالرغم مني أن سرًا أصونه يصير بدمعي وهو غير مصوني
وقد رابني يا أهل ودي أنكم مطلتم
وأنتم قادرون
ديوني
بروحي أنتم من رسولي إليكم ومن مسعدي في حبكم ومعيني
سلوا دمع عيني عن أحاديث لوعتي لتعرب عن تلك الشؤون شؤوني
فللدمع من عيني معينٌ يمده فإن تسألوه تسألوا أبن معين
على أن دمعي لا يزال يخونني ومن ذا الذي يرضى حديث خؤون
فلا تقبلوا للدمع عني روايةً فليس على سر الهوى بأمين
حلفت لكم أن لا أخون عهودكم وأعطيتكم عند اليمين يميني
وها أنا كالمجنون فيكم صبابة وحاشاكم ترضون لي بجنون
وهبكم في الحب عقلي راضيا ويا ليتكم أبقيتم لي ديني
أرى سقم جسمي قد حوته جفونكم فلا تأخذوا يا ظالمين جفوني
أأحبابنا إني ضنين بردكم وما كنت يومًا قبله بضنين
فمن ذا الذي أعتاض عنكم من الورى يكون حبيبي مثلكم وخديني
أحب من الأشياء ما كان فائقًا وما الدون إلا من يميل لدوني
وأهجر شرب الماء غير مصفق زلال وآكل الحم غير سمين
وإن قيل لي هذا رخيص تركته ولا أرتضي إلا بكل ثمين
فإني رأيت الشيء إن يغل قيمة يكن بمكان في القلوب مكين
لك الله زدني من حديث ذكرته ليسكن هذا القلب بعض سكون
وقل لي ولا تحلف فإنك صادق وقولك عندي مثل أف يمين
فوالله لا أرتاب فيما ذكرته ولم تختلج بالشك فيك ظنوني
وإن حديثًا أنت راويه إنني على ثقة منه وحسن يقين
كذلك تلقاني إذا ما اختبرتني يسر حفاظي صاحبي وقريني
إذا قلت قولًا كنت للقول فاعلًا وكان حيائي كافلي وضميني
تبشر عني بالوفاء بشاشتي وينطق نور الصدق فوق جبيني