قال ابن الطراح شاعرة ماجنة ظريفة. ثم روى عن بعض الشيوخ قال: كانت ثواب بنت عبد الله من أشعر النساء وأظرفهن وكانت من ساكني همدان، فنظرت يومًا إلى فتى من أولاد التجار - له رواء ومنظر -، ورد همدان في تجارة له، فأعجبها ووقع بقلبها، فتزوجته، فلما دخل بها لم يقع منها بحيث تريد!! ففركته، وأبغضها هو، ولم يستمر بينهما وفاق؛ فقالت تهجوه:
إني تزوجت من أهل العراق فتى مرزًا ما له عرق ولا باه
ما غرني منه إلا حسن طرته ومنطق لنساء الحي هياه
[ ٣٧ ]
يقول لما خلا بي: أنت وذاك من خجل مني تغشاه
فقلت لما أعاد القول ثانية أنت الفداء لمن قد كان
فقال لها أبو منصور الثعالبي يهجو زوجها:
يحب أبو صالح وليس يطاوعه
وقد أمسك البخل في كفه فأصبح لا يرتجي خيره
فيا ليت ما في ويملكني رجل غيره.
وقال أبو منصور الثعالبي: وجدت في فصل من كتاب الصاحب بن عباد في ذكر الحنظلية الشاعرة قال: كانت بهمدان ظريفة تعرف بالحنظلية خطبها أبو علي كاتب بكر، فلما ألح، وألحت كتبت إليه:
ما له عند باب هذا ؟
فاصرفه من باب وأدخله من حيث خرج؟
قال أبو منصور: هي والله في هذين البيتين أشهر من: كبشة أخت عمرو. والخنساء بنت صخر. والجنوب الهندلية. وليلى الأخيلية.
[ ٣٨ ]