وحدّثني أبو الفرج عليّ بن الحسين [بن محمد المعروف] «١» بالأصبهانيّ الكاتب «٢»، قال: حدّثني الحسن بن عليّ، قال: حدّثنا ابن مهرويه، قال: حدّثني أبو الشبل عاصم بن وهب البرجميّ، قال:
حضرت مجلس عبيد الله بن يحيى بن خاقان «٣»، وكان إليّ محسنا، وعليّ مفضلا، فجرى ذكر البرامكة «٤»، ووصف الناس لهم بالجود، وما قالوا
[ ١ / ١٨ ]
في كرمهم وجوائزهم، فأكثروا.
فقمت في وسط المجلس، وقلت: أيّها الوزير، قد حكمت في هذا الخطب حكما نظمته في بيتي شعر، لا يقدر أحد أن يردّه عليّ، وإنّما جعلته شعرا ليبقى ويدور، أفيأذن الوزير في إنشادهما؟
فقال: قل، فربّ صواب قلت «١»، فقلت:
رأيت عبيد الله أندى أناملا وأكرم من فضل ويحيى وخالد «٢»
ورواه لنا مرّة أخرى فقال فيه:
[رأيت عبيد الله] «٣» أفضل سؤددا وأكرم من فضل ويحيى وخالد «٤»
أولئك جادوا والزمان مساعد وقد جاد ذا والدهر غير مساعد «٥»
[ ١ / ١٩ ]