وأبو عمارة هذا، متزوّج بامرأة من الأهوازيّين، يقال لها بنت ابن جان بخش «١»، ولها أخ فاجر يغنّي «٢» بالطنبور، وكان أبوه شاهدا «٣» جليلا تانئا موسرا، والحلاجيّة تعتقد أنّه بمنزلة محمد بن أبي بكر، خال المؤمنين.
فحدّثني عبيد الله بن محمد، قال:
كنا نسير بالأهواز يوما، ومعنا كاتب ظريف من أهل سيراف «٤» يقال له المبارك بن أحمد، فاجتزنا بالرجل، فقام، وسلّم علينا.
فقال لي الكاتب: من هذا؟
فقصصت عليه قصّته بأشرح من هذا، فقلب رأس بغله ورجع.
فقلت له: إلى أين يا أبا سعيد؟
قال: ألحقه، فأسأله عمّا سارّته به أخته عائشة أمّ المؤمنين، يوم الجمل، لمّا أفضى إليها بيده ليخرجها من الهودج.
فضحكت من ذلك، ورددته.
[ ١ / ١٧٤ ]