ويُسمى التصحيف وهو أن تردَ الكلمتان فلا يفَرَّق بينهما إلا بالنقْط. قال الله تعالى: (وهُمْ يحسَبون أنهم يُحسِنون صُنْعًا) وقال عُرْوةُ بن جَندل الفَقْعَسي:
لياليَ أسبابُ المودةِ بيننا على البُخْل أحلى عندنا من جَنى النَحْلِ
البُخْل والنَحْل تجنيسُ الخَط. وقال الفرزدق:
عزَفْتَ بأعشاشٍ وما كِدْتَ تعزِفُ وأنكرْتَ من حَدراءَ ما كنتَ تعرِفُ
تعزفُ وتعرفُ تجنيس الخط. وقال أبو دُؤاد الإيادي:
ورَدْتُ بعَيْهامةٍ جَسْرةٍ فغبَّتْ سِمالًا وهبّتْ شِمالا
وقال الأفْوَهُ الأوْدي:
حتى حنَى منّي قَناةَ المطا وقنّعَ الرأسَ بلَوْنِ خَليس
وقال ابنُ قيس الرُّقَيّات:
رَجَعوا منكَ لائمينَ فكلٌ راحَ من عندِكم حزينًا حَريبا
وقال بَلعاءُ بنُ قيس:
إلى رَوْضٍ به نفَلٌ وبقْلٌ يُغنّي في أسرّتِه الذُّبابُ
نفلٌ وبَقْل تجنيس الخط. وقال عبَيْدُ بنُ ماوِيَةَ الطّائي:
ونُعْمُ بما أرْسَلَتْ بالَها ونالَ التّحيّةَ مَنْ نالَها
وإني لَذو مِرّةٍ مُرّةٍ إذا ركِبَتْ حالةٌ حالَها
وقال الفرزدق:
وما وجدَ الشّافونَ مثلَ دمائِنا شِفاءً ولا الساقون من عسَلِ النّحلِ