خاطرْ بنفسِك كيْ تُصيبَ غنيمةً إن الجلوسَ مع العيالِ قبيحُ
اركب الأخطار لتغنم فالجلوس مع العيال لا يليق بالرجال.
خاطرْ بنفسك لا تقنعْ بمعجزةٍ فليسَ حُرٌّ على عجْزٍ بمعذورِ
اركب الأخطار ولاتكن عاجزًا، فالعجز ليس عذرًا للحر.
خذِ العفو دأبَ الذمّ واجتنب الأذى وأغْضِ تسُدْ وأرفِقْ تنل واسخ تُحمدِ
اعف، ولا تفعل ما تذم به، واترك أذى الناس وغضّ طرفك عنهم تسدهم، وارفق بهم تنل حبهم، وجُدْ عليهم تدرك حمدهم.
خُذْ بنصلِ السيفِ واتركِ غمدَهُ واعتبرْ فَضْلَ الفتى دونَ الحِللْ
احكم على السيف بنصله لا بغمده، واحكم على الفتى بفضله لا بثوبه.
خُذْ ما تراهُ ودعْ شيئًا سمعتَ به في طلعة الشمسِ ما يغنيكَ عن زُحلِ
صدق ما ترى لا ما تسمع، فالشمس الطالعة تغنيك عن زحل الغامض.
خُذْ من زمانِك ما صَفا ودَعِ الذي فيه كَدَرْ
خذ الصفو واترك الكدر.
خُذوا ما أتاكُمْ بهِ واغْنَموا فإنَّ الغنيمةَ في العاجلِ
خذ الغنم العاجل ودعم الغنم الآجل.
خَسِرَ الذي باعَ الخلودَ وعيشه بنعيمِ أيامٍ تُعَدُّ قلائلِ
أخطأت إذا بعت نعيم الخلود في الآخرة بنعيم أيام قليلة في الدنيا.
خَفْ دعوةَ المظلوم فهْي سريعةٌ طَلعَتْ فجاءتْ بالعَذابِ النازلِ
دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب إذا طلعت إلى السماء نزلت إليك بالعذاب.
خَفْ يا كريمُ على عِرضٍ تُعرِّضهُ لعائبٍ فلئيمٌ لا يقاسُ بكا
احفظ عرضك من لئيم لا يقاس بك.
خلَتِ الديارُ فسدتُ غير مُسوَّدٍ ومنَ الشقاءِ تفَرُّدي بالسؤدَدِ
لقد أصبحت سيدًا عندما خلت الديار من السادة، وتفردي بالسؤدد شقاء.
خَلَتِ الديارُ فلا كريمٌ يُرتجى منه النوالُ ولا مَليحٌ يُعشَقُ
لم يبق في الديار كريم نرجوه، ولا مليح نعشقه.
خلِّصْ فؤادَك من غلٍّ ومن حسدِ والغِلُّ في القلبِ مثلُ الغل في العنقِ
دع عنك الغل والحسد، فالغل في الصدر مثل الغل في العنق.
خُلقَ اللسانُ لنطقهِ وبيانِهِ لا للسكوتِ وذاكَ حظُّ الأخرسِ
اللسان للبيان، والسكوت للأخرس.
خَلقَ اللهُ للحروبِ رجالًا ورجالًا لقَصْعَةٍ وثَريدِ
الرجال نوعان: نوع للحرب والمجد، ونوع للطعام والشراب.
خُلِقْنا رجالًا للتجلُّدِ والأسى ولسْنا نساءً للبُكَا والمآتمِ
[ ١٤ ]
خلق الرجال للصبر وللقدوة، وخلقت النساء للبكاء والعويل.
خَلِّ مَنْ قَلَّ خيرهُ لكَ في الناسِ غَيرُهُ
دع عنك قليل الخير، فالناس كثيرون.
خليلٌ أتاني نفعُه وقتَ حاجتي إليه وما كُلُّ الأخلاءِ ينفَعُ
لقد نفعني صديقي يوم حاجتي إليه، وما كل الأخلاء ينفعون.
خَليلكَ أنتَ لا مَن قلْت خِلّي وإِن كَثُرَ التجمُّلُ والكَلامُ
أنت خليل نفسك، لا من تراه خليلًا لك وإن كثر تودده إليك.
خَليلُك من صَفى لك في الودادِ وجارُك مَنْ أذَمَّ على البعادِ
صديقك من صفا لك حبه، وجارك من لا يذمك وإن كان بعيدًا عنك.
خَليليّ إما أن تُعينا وتُسعدا وإِما كفافًا لا عليَّ ولا لِيا
أيها الصديقان إما أن تعيناني على عدوي، وإما أن تقفا جانبًا فلستما لي ولستما علي.
خليليَّ لا واللهِ ما مِنْ مُلِمّةٍ تدومُ على حَيٍّ وإن هِيَ جَلَّتِ
لا تدوم المصيبة على إنسان مهما كانت عظيمة.
خليليَّ ليس الرأيُ في صدرِ واحدٍ أشيرا عليَّ اليومَ ما ترَيانِ
الرأي لا يكون في صدر رجل واحد فأعيناني برأيكما أيها الصديقان الناصحان.
خَليليَّ ما وافٍ بعهدي أنتما إذا لم تكونا لي على مَنْ أقاطعُ
أيها الصديقان إذا لم تكونا معي على عدوي فلستما من الأوفياء.
خَليليَّ من كَعبٍ أعينا أخاكما على دهرِه إِنَّ الكريمَ مُعينُ
أيها الصديقان أعيناني على دهري، والكريم من يعين.
خيرُ إِخوانِك المشاركُ في المُ رِّ وأينَ الشريكُ في المُرِّ أيْنا
خير أخوانك من يشارك في مصائبك، وأين هو هذا الأخ الوفي.
خيرُ الطيورِ على القصور وشرُّها يأوي الخرابَ ويَسْكنُ الناووسا
الطيور الصداحة تقف على أشجار الحدائق في القصور، والغربان الناعقة تأوي إلى الخرائب وتسكن القبور.
خيرُ الأمورِ ما حَمِدْتَ غِبَّهْ والمرءُ مَقْرونُ بمنْ أحَبَّهْ
الأمور بعواقبها، والمرء مع من أحب.
خيرُ الكلامِ قليلٌ على الكثيرِ دَليلُ
خير الكلام ما قلّ ودلّ.