طالتْ مسافةُ ليلٍ لا منامَ بهِ ولا منامَ لِمَقْروحٍ على ألَمِ
طال ليل من لا ينام، وكيف ينام المقروح؟
طاوعتُ غَيّي في زمانِ الصِّبا وطاعةُ الغَيّ هيَ المَعْصِيَهْ
أطعت داعي الضلال في شبابي وطاعة الضلال هي المعصية.
طبعُ الكريمِ الحُرّ تركُ الخنى والفحْشُ مِن شَرّ طباعِ اللئيمِ
ترك الفحش طبع الكريم والفحش طبع اللئيم.
طبعُ الفتى يصلُحُ بالتَّطَبُّعِ فاعرِفْ طِباعَ الصالحينَ واتْبَعِ
ربما صلح طبع الإنسان بالتطبع، فتطبَّعْ بطباع الصالحين تكن صالحًا.
طُبعتْ على كدَرٍ وأنتَ تريدُها صَفْوًا من الأقْذاءِ والأقْذارِ
الدنيا مطبوعة على الكدر وأنت تريدها رائقة صافية.
طِبٌّ لداءِ الخطبِ مهْما عَرا مالُ الفتى والدرهمُ المَرْهم
المال دواء الخطوب والدرهم مرهم الجراح.
طرُقُ الغيّ سهلةٌ واضحات وطريقُ الهدى كَسُمّ الخِياطِ
طريق الهدى صعبة دقيقة المسالك؟ وطريق الضلال سهلة يسيرة.
طَلَبُ الأماني بالتواني ضَلَّةٌ لا يلْحَقُ العلياءَ باعُ مُقصِّرِ
لا تطلب الأماني بالعجز والتواني، ولا تدرك العلا يد قصيرة عاجزة.
طلَب الفتى ما لا يكونُ سفاهةٌ وسكوتُه عَنْ غَيرِهِ تقصيرُ
من السفاهة طلب المستحيل ومن العجز ترك ما هو ممكن.
طلبُ المحالِ من الضَّلالِ فإن تُرِدْ أن لا تطاعَ فَمُرْ بما لا يُمْكِنُ
طلب المحال ضلال، وإذا أردت أن لا تطاع فمر بما لا يستطاع.
طلَبَ النساءَ زمانَه حتى إذا وضَحتْ مفارقُه تأهَّلَ يَنْسِكُ
هذا رجل أضاع حياته في طلب النساء، فلما أصبح عاجزًا وشاب رأسه ادعى أنه ناسك.
طمَعُ الفتى ذُلٌّ وعفّةُ نفسِه عِزٌّ وكم شرَهٍ يَجُرّ إلى شركْ
[ ٢١ ]
الطمع ذل، والقناعة عز، والشره شرك يقع فيه أصحابه.
طمِعْتَ بليلى أن تريعَ وإنَّما يُقطّع أعناقَ الرجالِ المَطامعُ
هل تطلب عودة ليلى إليك، والطمع يقطع أعناق الرجال.
طهارةُ أثوابِ الفتى لا تُفيدُه كمالًا إذا ما كانَ في عِرْضهِ دنَسْ
لا يفيد الرجل طهارة ثوبه إذا كان شرفه دنسًا.
طُوبى لمن أدركَ لذاتِه ولم يُضِعْ دِينًا ولا عِرْضًا
ما أحسن من جمع بين الدنيا والدين، وأدرك لذاته ولم يضع شرفه.