في العتاب
للمتنبي يخاطب سيف الدولة
وا حر قلباه ممن قلبه شبم ومن بجسمي وحالي عنده سقم
ما لي أكتم حبًا قد برى جسدي وتدعي حب سيف الدولة الأمم
إن كان يجمعنا حب لغرته فليت أنا بقدر الحب نقتسم
يا أعدل الناس إلا في معاملتي فيك الخصام وأنت الخصم والحكم
أعيذها نظرات منك صادقة أن تحسب الشحم فيمن شحمه ورم
وما انتفاع أخي الدنيا بناظره إذا استوت عنده الأنوار والظلم
يا من يعز علينا أن نفارقهم وجداننا كل شيء بعدكم عدم
ما كان أخلقنا منكم بتكرمة لو أن أمركم من أمرنا أمم
إن كان سركم ما قال حاسدنا فما لجرح إذا أرضاكم ألم
وبيننا لو رعيتم ذاك معرفة إن المعارف في أهل النهى ذمم
كم تطلبون لنا عيبًا فيعجزكم ويكره الله ما تأتون والكرم
ما أبعد العيب والنقصان من شرفي أنا الثريا وذان الشيب والهرم
ليت الغمام الذي عندي صواعقه يزيلهن إلى من عنده الديم
[ ٧٩ ]
أرى النوى تقتضيني كل مرحلة لا تستقل بها الوخادة الرسم
لئن تركن ضميرًا عن ميامنها ليحدثن لمن ودعتهم ندم
إذا ترحلت عن قوم وقد قدروا أن لا تفارقهم فالراحلون هم
وله يعاتبه أيضًا
أرى ذلك القرب صار ازورارا وصار طويل السلام اختصارا
تركتني اليوم في خجلة أموت مرارًا وأحيا مرارا
أسارقك اللحظ مستحييًا وأزجر في الخيل مهري سرارا
وأعلم أني إذا ما اعتذرت إليك أراد اعتذاري اعتذارا
وله
أبعين مفتقر إليه نظرتني فأهنتني وقذفتني من حالق
لست الملوم أنا الملوم لأنني أنزلت آمالي بغير الخالق
لمنصور الفقيه
سررت بهجرك لما علمت أن لقلبك فيه سرورا
ولولا سرورك ما سرني ولا كنت يومًا عليه صبورا
لأني أرى كل ما ساءني إذا كان يرضيك سهلًا يسيرا