بني جهور أحرقتم بجفائكم جناني فما بال المدائح تعبق
تعدونني كالعنبر الورد إنما تطيب لكم أنفاسه حين يحرق
لابن الضحاك البصري
إذا خنتم بالغيب عهدي فما لكم تدلون إدلال المقيم على العهد
[ ٨٠ ]
صلوا وافعلوا فعل المدل بوصله وإلا فصدوا وافعلوا فعل ذي صد
للعباس بن الأحنف
إذا أنت لم يعطفك إلا شفاعة فلا خير في ود يكون بشامع
فأقسم ما تركي عتابك عن قلى ولكن لعلمي أنه غير نافع
وأني إذا لم ألزم الصبر طائعًا فلا بد منه مكرهًا غير طائع
لأبي فراس يخاطب سيف الدولة
قد كنت عدتي التي أسطو بها ويدي إذا اشتد الزمان وساعدي
فرميت منك بغير ما أملته والمرء يشرق بالزلال البارد
لبعضهم
عرضنا أنفسًا عزت علينا عليكم فاستخف بها الهوان
ولو أنا منعناها لعزت ولكن كل معروض مهان
لناصح الدين الأرجاني
ومن الدليل على ملالك أنني قد غبت أيامًا وما لي طالب
وإذا رأيت العيد يهرب ثم لم يطلب فمولى العبد منه هارب
للشيخ صلاح الدين الصفدي كتب بها إلى الشيخ جمال الدين بن نباتة
وهي من الإبداع
أفي كل يوم منك عتب يسوءني كجلمود صخر حطه السيل من عل
وترمي على طول المدى منحنيًا بسهميك في أعشار قلب مقتل
فأمسي بليل طال جنح ظلامه علي بأنواع الهموم ليبتلي
وأغدو كأن القلب من وفدة الجوى إذا جاش فيه حمية غلي مرجل
[ ٨١ ]
تطير شظاياه بصدري كأنها بأرجائه القصوى أنابيش عنصل
وسالت دموعي من همومي ولوعتي على النحر حتى بل دمعي محمل
إذا عاين الإخوان ما بي من الأسى يقولون لا تهلك أسى وتجمل
ترفق ولا تجزع على فائت الوفا فما عند رسم دارس من معول
ولي فيك ود طال ما قد شددته بأمراس كتان إلى صم جندل
ولي خطرات فيك منها جوانحي صبحن سلافًا من رحيق مفلفل
كأن أمانيها كؤوس مدامة غذاها نمير الماء غير محلل
سلوت غوايات الشبيبة والصبى وليس فؤادي عن هواها بمنسل
وأجلو محيا الود فيك لأهله متى ما ترق العين فيه تسهل
فكر على جيش الجناية عائدًا بمنجرد قيد الأوابد هيكل
تجد خفرات الأنس منها كواعبًا ترائبها مصقولة كالسجنجل
وخل الجفا وارجع إلى معهد الوفا وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجمل
حلا ودك الماضي وإن لم تعد أعد لدى سمرات الحي ناقف حنظل
وجواب الشيخ جمال الدين منه أيضًا
فطمت ولائي ثم أقبلت عاتبًا أفاطم مهلًا بعض هذا التدلل
بروحي ألفاظ تعرض عتبها تعرض أثناء الوشاح المفصل
فأحيين ودًا كان الرسم عافيًا بسقط اللوى بين الدخول فحومل
تعفي رياح العذر منك رقومه لما نسجتها من جنوب وشمأل
نعم قوضت منك المودة وانقضت فيا عجبا من رحلها المتحمل
[ ٨٢ ]
أمولاي لا تسلك من الظلم والجفا بنا بطن خبث ذي قفاف عقنقل
ولا تنس مني صحبة تصدع الدجى بصبح وما الإصباح منها بأمثل
صحبتك لا ألوي على صاحب عطا بجيد معم في العشيرة مخول
وحاولت من إدناء ودك ما نأى فأنزلت منه العصم من كل منزل
يقلب لي وجدي به سوط سائق وإرخاء سرحان وتقريب تتفل
وكم خدمة عجلتها ومحبة تمتعت من لهو بها غير معجل
وكم أسطر مني ومنك كأنها عذارى دوار في ملاء مذبل
وكم ناصح كذبت دعواه إذ غدت علي وآلت حلفة لم تحلل
إلى أن تبدى عذره متمطيًا وأردف أعجازًا وناء بكلكل
فلاطفته في حالتيه ولم أقل فسلي ثيابي من ثيابك تنسل
وضن بأسطار كأن يراعها أساريع ظبي أو مساويك إسحل
ويقرع سمعي من معاريض لفظه مداك عروس أو صلاية حنظل
وعدنا لود يملأ القلب عوده بشحم كهداب الدمقس المفتل
أعدت صلاح الدين عهد مودة بكل مغار الفتل شدت بيذبل
فدونك عتبي اللفظ ليس بفاحش إذا هي نصته ولا بمعطل
وعادات حب هن أشهر فيك من قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل