رأت قمر السماء فذكرتني ليالي وصلها بالرقمتين
كلانا ناظر قمرًا ولكن رأيت بعينها ورأت بعيني
لشهاب الدين الإعزازي
وهي طويلة اقتصرنا على أجودها
صاح في العاشقين بالكنانه رشأ في الجفون منه كنانه
بدوي بدت طلائع لحظي هـ فكانت فتاكة فتانه
رد منا القلوب منكسرات عندما راح كاسرًا أجفانه
وغزانا بقامة وبعين تلك سيافة وذي طعانه
وأرانا وقد تبسم برقًا فأريناه ديمة هتانه
فهو يقضي على النفوس ولم تق ض من الوصل في هواه لبانه
سافر الوجه عن محاسن بدر مائس القد عن معاطف بانه
لست أدري أراكة هز من أع طافه الهيف أم لوى خيزرانه
خطرات النسيم تجرح خدي هـ ولمس الحرير يدمي بنانه
قال لي والدلال يعطف منه قامة كالقصيب ذات ليانه
هل عرفت الهوى فقلت وهل أن كر دعواه قال فاحمل هوانه
وله
فقن الظباء سوالفًا ونحورا والخيزران معاطفًا وخصورا
ثم اتخذنا من المدام مراشفًا ونظمن من حبب المدام ثغورا
[ ٩ ]
ونظرن غزلانًا وفحن خمائلًا وخطرن أغصانًا ولحن بدورا
وسكن حبات القلوب كأنما غادرن حبات القلوب خدورا
لو لم يزدن بنا فتورًا في الهوى ما مسن عجبًا واكتحلن فتورا
ولما كشفن عن الوجوه براقعًا ولما عطفن على الخصور شعورا
غازلننا يوم الحمى فهتكن من حجب القلوب سريرة وضميرا
وبرزن في وشي البرود كأنما أسبلن من فوق الحرير حريرا
إني أغار من العيون ولا هوى إلا إذا كان المحب غيورا
ولو استطعت حجبتهن بناظري وجعلت أهداب الجفون سفورا
للحاحري
حكاه من الغصن الرطيب وريقه وما الخمر إلا مقلتاه وريقه
هلال ولكن أفق قلبي محله غزال ولكن سفح عيني عقيقه
أقر له من كل حسن جليله ووافقه من كل معنى دقيقه
بديع التثني راح قلبي أسيره على أن دمعي في الغرام طليقه
على سالفيه للعذار جديده وفي شفتيه للسلاف عتيقه
من الترك لا يصيبه شوق إلى الحمى ولا ذكر بانات العذيب يشوقه
على خده جمر من الحسن مضرم يشب ولكن في فؤادي حريقه
إذا خفق البرق اليماني موهنًا تذكرته فاعتاد قلبي خفوقه
حكى وجهه بدر السماء فلو بدا مع البدر قال الناس هذا شقيقه
على مثله يستحسن الصب هتكه وفي مثله يجفو الصديق صديقه
[ ١٠ ]
ولله قلبي ما أشد عفافه وإن كان طرفي مستمرًا فسوقه
فما فاز إلا من يبيت صبوحه شراب ثناياه ومنها غبوقه
لسعد الدين بن العربي
لام العذول على هواه وفندا فأعاد باللوم الغرام كما بدا
رشأ قد اتخذ الضلوع كناسه والقلب مرعى والمدامع موردا
سلب الفؤاد إذا بدا وإذا رنا فضح الغزالة والغزال الأغيدا
كالورد خدا والهلال تباعدا والظبي جيدًا والقضيب تأودا
مترنح الأعطاف من خمر الصبا أو ما تراه باللحاظ معربدا
أيقنت أن من المدامة ريقه لما بدا در الحباب منضدا
وعلمت أن من الحديد فؤاده لما انتضى من مقلتيه مهندا
سيف ترقرق في شباه فرنده يأبى بغير جوانحي أن يغمدا
من منصفي من جوره فلقد غدا بدمي وسيف لحاظه متقلدا
زرق الأسنة في الرماح فلم أرى في رمح قامته سنانًا أسودا
آنست من وجدي بجانب خده نارًا ولكن ما وجدت بها هدى
متورد الوجنات ما حييته إلا ارتدى ثوب الحياء موردا
ألقيت إكسير اللحاظ بخده فقلبت فضته النقية عسجدا