يا محرقًا بالنار وجه محبه مهلًا فإن مدامعي تطفيه
أحرق بها جسدي وكل جوارحي واحرص على قلبي فإنك فيه
[ ١١ ]
لابن الخياط
خذا من صبا نجد أمانًا لقلبه فقد كاد رياها تطير بلبه
وإياكما ذاك النسيم فإنه متى هب كان الوجد أيسر خطبه
خليلي لو أحببتما لعلمتما محل الهوى من مغرم القلب صبه
تذكروا والذكرى شوق وذو الهوى يتوق ومن يعلق به الحب بصبه
غرام على يأس الهوى ورجائه وشوق على بعد المزار وقربه
وفي الركب مطوي الضلوع على جوى متى يدعه داعي الغرام يلبه
إذا خطرت من جانب الرمل نفحة تناول منها داءه دون صحبه
ومحتجب بين الأسنة معرض وفي القلب من إعراضه مثل حجبه
أغار إذا آنست في الحي أنه حذارًا عليه أن تكون لحبه
لعون الدين الحلبي
لهيب الخد حين بدا لعيني هوى قلبي عليه كالفراش
فأحرقه فصار عليه خالًا وذا أثر الدخان على الحواشي
لابن سهل
سل في الظلام أخاك البدر عن سهري تدري النجوم كما تدري الورى خيري
أبيت أهتف بالشكوى وأشرب من دمعي وأنشق ريا ذكرك العطر
حتى يخيل أني شارب ثمل بين الرياض وبين الكأس والوتر
من لي به اختلفت فيه الملاحة إذ أومت إلى غيره إيماء مختصر
معطل فالحلى منه محلاة تغني الدراري عن التقليد بالدرر
[ ١٢ ]
بخده لفؤادي نسبة عجبًا كلاهما أبدًا يدمى من النظر
وخاله نقطة من غنج مقلته أتى بها الحسن من آياته الكبر
جاءت من العين نحو الخد زائرة وراقها الورد فاستغنت عن الصدر
بعض المحاسن يهوى بعضها شغفًا تأملوا كيف هام الغنج بالحور
لبعضهم
لم أضع للسلام كفي بصدري حين حيا بالحاجب المقرون
إنما قد وضعت كفي لأدري أين حلت سهام تلك العيون
للمتنبي
حاشى الرقيب فخانته ضمائره وغيض الدمع فانهلت بوادره
وكاتم الحب يوم البين منهتك وصاحب الدمع لا تخفى سرائره
لولا ظباء عدي ما شغفت بهم ولا بربربهم لولا جاذره
من كل أحور في أنيابه شنب خمر يخامرها مسك تخامره
نعج محاجره دعج نواظره حمر غفائره سود غدائره
أعارني سقم جفنيه وحملني من الهوى ثقل ما تحوي مآزره
وله
نشرت ثلاث ذوائب من شعرها وفي ليلة مأرت ليالي أربعا
واستقبلت قمر السماء بوجهها فأرتني القمرين في وقت معا
لآخر
قبلته فبكى وأعرض نافرًا يذري المدامع من كحيل أدعج
فكأن سقط الدمع من أجفانه لما بدا في خده المتضرج
[ ١٣ ]
برد تساقط فوق ورد أحمر من نرجس فسقى رياض بنفسج
للأمير محمد بن منجك
قمر إذا فكرت فيه تعتبا وإذا رآني في المنام تحجبا
صادفته فتناولت لحظاته عقلي وأعرض نافرًا متجنبا
متورد الوجنات خشية ناظر أضحى بريحان العذار منقبا
أنا منه راض بالصدود لأنني أجد الهوان لدى الهوى مستعذبا