فتكات طرفك أم سيوف أبيك وكؤوس خمر أم مراشف فيك
منعوك من سنة الكرى وسروا فلو عثروا بطيف طارق ظنوك
ودعوك نشوى ما سقوك مدامة لما تمايل عطفك اتهموك
[ ٢٧ ]
حسبوا التكحل في جفونك حلية تالله ما بأكفهم كحلوك
ولوى مقبلك اللثام وما دروا أن قد لثمت به وقبل فوك
وله
قمن في مأتم على العشاق ولبسن الحداد في الأحداق
وبكين الدماء بالعنم الرطب المقنا وبالخدود الرقاق
ومنحن الفراق رقة شكوا هن حتى عشقت يوم الفراق
ودنوا للوداع حتى ترى الأج ياد فوق الأجياد كالأطواق
لغيره
غدا خاله رب الجمال لأنه على عرش كرسي الخدود قد استوى
وأرسل من لحظيه رسلًا أعزة على فترة تدعو القلوب إلى الهوى
لابن النبيه
خذ من حديث شجونه وشؤونه خبرًا تسلسله رواة جفونه
لولا فضيحة خده بدموعه ما زال ثهك رقيبه بيقينه
وأغن توئسني قساوة قلبه منه ويطمعني تعطف لينه
ما زال يسقي خده ماء الحيا حتى جنيت الورد من نسرينه
وإذا وصلت بشعره قصر الدجى هجم الصباح بثغره وجبينه
خفر الدلال أضمه وأهابه لوقاره وحيائه وسكونه
قالت روادفه ولين قوامه إياك عن كثب الحمى وغصونه
أجفانه شرك القلوب كأنما هاروت أودعها فنون فتونه
[ ٢٨ ]
ياقوته متبسم عن لؤلؤ خجلت عقود الدر من مكنونه
ساق صحيفة خده ما سودت عبثًا بلام عذاره وبنونه
جمد الذي بيمينه في خده وجرى الذي في خده بيمينه
وله
من آل إسرائيل علقته عذبني بالصد والتيه
أنزلت السلوى على قلبه وأنزل المن على فيه
لبعضهم
وقلت لها بعيشك ذقت راحًا فقالت لا وعيشك لم أذق را
فقلت ولم حذفت الحاء قالت أخاف تشم أنفاسي فتبرا
لعلي بن جريح
لو كنت يوم الوداع شاهدنا وهن يطفئن غلة الوجد
لم تر إلا دموع باكية تسفح من مقلة على خد
كأن تلك الدموع قطر ندى يقطرن من نرجس على ورد
لأبي العباس الناشي
بكت للفراق وقد راعني بكاء الحبيب لفقد الديار
كأن الدموع على خدها بقية طل على جلنار
لغيره
بروحي وجسمي ذلك العارض الذي غدا مسكه فوق السوالف سائلا
درى خدها أني أجن من الهوى فأظهر لي قبل الجنون سلاسلا
[ ٢٩ ]
لبعضهم
ذكرت سليمى وحر الوغى كقلبي ساعة فارقتها
فشبهت سمر القنا قدها وقد ملن نحوي فعانقتها
لغيره
ومن عجب أني أحن إليهم وأسأل عنهم من لقيت وهم معي
وتطلبهم عيني وهم في سوادها ويشتاقهم قلبي وهم بين أضلعي
للشهاب محمود
رأتني وقد نال مني النحول وفاضت دموعي على الخد فيضا
فقالت بعيني هذا السقام فقلت صدقت وبالخصر أيضًا
[ ٣٠ ]
لبعضهم
لم أنسه إذ قال أين تحلني حذرًا علي من الخيال الطارق
فأجبته في القلب قال تعجبًا أرأيت ويحك ساكنًا في خافق
للأرجاني
لم يبكني إلا حديث فراقهم لما أسر به إلي مودعي
هو ذلك الدر الذي أودعته في مسمعي أجريته من مدمعي
لغيره
ومهفهف ألحاظه وعذاره يتعاضدان على قتال الناس
سفك الدماء بصارم من نرجس كانت حمائل غمده من آس
للأرجاني
شكوت إلى الحبيبة سوء حظي وما قاسيت من ألم البعاد
فقالت إن حظك مثل عيني فقلت نعم ولكن في السواد
وله
غالطتني إذ كست جسمي ضنى كسوة أعرت من اللحم العظاما
ثم قالت أنت عندي في الهوى مثل عيني صدقت لكن سقاما
للشيخ ناصيف اليازجي
خطرت وفي قلبي لذاك خفوق ورنت فكل الصاحبين رشيق
هيفاء مال بصبها سكر الهوى لما تمايل عطفها الممشوق
قامت تدير لنا الرحيق وليتها طلبت مجانسة فدار الريق
[ ٣١ ]
وشدت فأطربت الجماد وهيجت حتى علمنا كيف يحيي البوق
ناظرتها فسكرت من لحظاتها وشربت خمرتها فكيف أفيق
ورأيت رقة خصرها فوهبتها قلبي فإن كيهما لرقيق
غيداء آنسة نفور عندها يحيا الرجاء ويقتل التوفيق
كالآل يطمع لامعًا متقربًا ولمن أتاه زفرة وشهيق
قالت وقد غازلتها متصببًا ليس الصبابة بالمشيب تليق
والله ما كبرًا مشيبي إنما هذا الدلال إلى المشيب يسوق
إني امرؤ طرب على غزل المهى وعلى مناظرة الحسان مشوق
حجت إلى قلبي العيون فإنه بيت ولكن لا أقول عتيق
يا ربة الحسن العزيز لك الحشا مصر غلا فسطا عليه حريق
أنت العزيزة في الجمال وإنما والله ما أنا يوسف الصديق
نعمان خدك في الرياض ومدمعي هذا لها خال وذاك شقيق
دمعي حديث لا يزال مسلسلًا أبدًا وقلبي بالغرام خليق
قلب كخالك في المحبة طيب لكن ذا مسك وذاك فتيق