بيض الصوارم تفدي الأعين السودا فتلك لا تبتغي للضرب تجريدا
وأسمر الرمح يفدي العطف منثنيًا فذاك لا يبتغي للطعن تسديدا
هي المحاسن أحلاهن أفتكها بنا وأكثرها بطشًا وتبديدا
نهوى العيون كما نهوى المنون على جهل ونحسب أنا نعشق الغيدا
قتالة بالعيون النجل محيية بالوصل لو أن من أخلاقها الجودا
غنية بجمال قد بخلن به وطالما كان هذا الأمر معهودا
وكلما ازددن حسنًا زدن في بخل كأنما كان ذا مع ذاك مولودا
[ ٣٥ ]
لابن سناء الملك
دنوت وقد أبدى الكرى منه ما أبدى فقبلته في الخد تسعين أو إحدى
وأبصرت في خديه ماء وخضرة فما أملح المرعى وما أعذب الوردا
تلهب ماء الخد أو سال جمره فيا ماء ما أذكى ويا جمر ما أندى
لابن الدمينة
ولي كبد مقروحة من يبيعني بها كبدًا ليست بذات قروح
أباها علي الناس لا يشترونها ومن يشتري ذا علة بصحيح
أئن من الوجد الذي في جوانحي أنين غصيص بالشراب جريح
لعبد الله الشبراوي
ومهفهف الأعطاف سيف لحاظه جرح القلوب وما بدا من غمده
بدر تكامل في سماء جماله وتهللت منه كواكب سعده
ذو غرة تحكي نهار وصاله وذؤابة تحكي ليالي صده
قمر حجازي العيون مقرطق أردافه لعبت بطرة بنده
رقمت محاسنه شروط جماله بجبينه وبصدغه وبخده
لبرهان الدين القيراملي
قسمًا بروضة خده ونباتها وبآسها المخضر في جنباتها
وبسورة الحسن التي في وجهه كتب العذار بخطه آياتها
وبقامة كالغصن إلا أنني لم أجن غير الصد من ثمراتها
أمحرك الأوتار إن نفوسنا سكناتها وقف على حركاتها
[ ٣٦ ]
دار العذار بحسن وجهك منشدًا لا تخرج الأقمار عن هالاتها
لأبي نواس
صليت من حبها نارين واحدة في وجنتيها وأحرى بين أحشائي
يا ويح أهلي يروني بين أعينهم على الفراش وما يدرون ما دائي
لو كان زهدك في الدنيا كزهدك في وصلي مشيت بلا شك على الماء
للحربري
سألتها حين زارت نضو برقعها ال قاني وإيداع سمعي أطيب الخبر
فزحزحت شفقًا غشى سني قمر وساقطت لؤلؤًا من خاتم عطر
وأقبلت يوم جد البين في حلل سود بنان النادم الحصر
فلاح ليل على صبح أقلهما غصن وضرست البلور بالدرر
لبعضهم
ولما برزنا لتوديعهم بكوا لؤلؤًا وبكينا عقيقا
أداروا علينا كؤوس الفراق وهيهات من سكرها أن نفيقا
تولوا فأتبعتهم أدمعي فصاحوا الغريق وصحت الحريقا
لابن نباتة
بروحي عاطر الأنفاس ألمى ملي الحسن خالي الوجنتين
له خالان في دينار خد تباع له القلوب بحبتين
لآخر
سألتها عن فؤادي أين موضعه فإنه ضل عني عند مسراها
قالت لدينا قلوب جمة جمعت فأيها أنت تعني قلت أشقاها
[ ٣٧ ]
لغيره
يا من سقامي من سقام جفونه وسواد حظي من سواد عيونه
قد كنت لا أرضى الوصال وفوقه واليوم أقنع بالخيال ودونه
لأبي حسن بن الحاج
ومعذر رقت محاسن وجهه فقلوبنا وجدًا عليه رقاق
لم يكس عارضه السواد وإنما نفضت عليه صباغها الأحداق
لابن خفاجة
ومهفهف طاوي الحشى خنث المعاطف والنظر
ملأ العيون بصورة تليت محاسنها سور
فإذا رنا وإذا مشى وإذا شدا وإذا سفر
فضح الغزالة والغما مة والحمامة والقمر
ونختم هذا الباب بقول بعضهم وقد أحط بالحب كله