دار الحبيب التزمنا الهم منك قرى كما شربنا الصدى من مائك الشبم
هيهات عود انتجاع كان يؤنسني صفوًا وعصر اجتماع دار لم يقم
ما كان أصفى أويقاتًا جنيت بها أثمار سعد أراه كان كالحلم
[ ١٢٣ ]
مع كاعب من نساء العرب مقلتها سوداء تسبي جمارًا من بني جشم
أهديتها الدمع راج أن يتم به صفح فما قنعت من دون سفك دمي
ومن مديحها
فرع لعثمان من محمود جاز بما أبداه للآل جود الله من عظم
يمينه للجدا واليسر قد فطرت ونصله للردى من حق منتقم
أعطاه رب العلى من أنس رحمته لطفًا تحلى بأندى البشر والحلم
روح الوجود وجود الروح رفعته نادى به طيب صيت فاتح الصمم
ضم المحاسن والإحسان نائله من كف بدر منير الوجه مبتسم
ومنها في المديح أيضًا
رفيع شأن جميل الجود دولته بالعدل تقرن حد السيف بالقلم
زهر وطالع زهر خلقه أدبًا وخلقه بسناه الراهن الوسم
غنم لوافده زهو لواجده ريف لقاصده فوز لمعتصم
إذا سطا بجنود من عساكره يومًا أعاد العدى لحمًا على وضم
ولولده الشيخ إبراهيم وقد مدح بها السلطان عبد العزيز سنة ١٢٨٤ وأولها
يا أربع الخيف يسقي الماء واديها بسفحه ودما العشاق تسقيها
إن كان ذلك لم يبرد معاهدها من نار شوقي فدمعي سال يرويها
معاهد لي قلب ظل جانبها بالوجد مضطرمًا يحمى ويحميها
أفدي الدمى من بني قحطان قد كسرت ألحاظها كل قلب من محبيها
لي عندهن هو يذكي وطيس جوى في أضلع جد فيها الوجد يصليها
[ ١٢٤ ]
كواعب طلعت حورًا بجنتها تفدى بنفسي فما أبهى تجليها
ومنها
بالله يا نسمات البان قد حملت في النفح طيب الخزامى من روابيها
هبي على وهن مضنى بالهوى نصب أفنى جوارحه شوق فتحييها
يهيم قلبي بذكراها وأوسعه بمدمعي طول وجد عند ذكر
إني على عهدي الماضي أليف هوى وإن مضى عهد أنسي في لياليها
ومنها في المديح
تبارك الله أسنى الحلم يقرنه شمائل بهرت حسنًا معانيها
للرفد والوفد والإنعام راحته والبذل والعدل من أوفى مساعيها
لاقى الصوارم والأقلام فانبلجت نار ونور على رشد يلاقيها
هو الكريم الذي فيه الزمان بدا زاهي المحاسن عذب الكأس صافيها
ظل الإله على الدنيا وحاكمها ومن إليه انتهت عزًا أقاصيها
ليث أشم جسور باسل بطل عالي السنى طاهر الأخلاق زاكيها
ومنها
حفت بمنصبه الآساد طالعة بظل بدر بحمد الله هاديها
فتح قريب ونصر عز جانبه لدولة في العلا عزت مناحيها
ظل المهيمن بالآلاء واسمها وفضل أنعمه بالعز موليها
والحزم عاقدها والفوز عاضدها والسعد راصدها والفتح راعيها
جلت لنا فلكًا في المجد محتبكًا بكل بدر حوته في تساميها
وراث مجد كبيرًا نيط كابره عن سالفيه بعز فاق تشبيها
[ ١٢٥ ]
دوح له الله ما زالت خمائله ظلال أمن وألطاف لناحيها
وكيف ولا وسى عثمان ممرعها بسحب عدل له هام غواديها
ولشاكر أفندي شقير يمدح إسماعيل باشا عزيز مصر وقد ضمن كل واحد من صدورها تاريخًا هجريًا لسنة ١٢٨٧ وكل واحد من إعجازها تاريخًا مسيحيًا لسنة ١٨٧٠ ومطلعها
أزكى سلامي على قومي بذي سلم أفاض دمعي لوصفي الشوق كالعنم
دار بها لي رداح قد دهشت بها فغيرها من نساء الآل لم أرم
راق الشقا في هواها لي فكم سهرًا أقضي الليالي صاد شاكر السقم