جارت غلي بحكم ما تدان به فليس عند علاها حرمة الذمم
رمى الهوى الصب في موج الشقا فرأى فيه الشفا عند ما يرويه وهو ظمي
إلى متى نحن فيه تائهون فما نلقى به غير رق دائم اللزم
ومن مديحها
فاحسن خلاصك من أيدي الدلال وقل دام الثناء لإسماعيل ذي الكرم
مستعبد الدهر في جد الأمور وفي إبلاغ قصد يفوق الدهر في الهمم
رب الثناء مؤاس من مكارمه غيث من الجود حاكى صيب الديم
راقي العلى حسبًا تاج الورى نسبًا رمى العدى رهبًا في الحصر والأضم
كريم إسم كريم النبعتين بلا مثل ونلقى السنا من خلقه الوسم
صان الملا بأياديه لذاك ترى يمينه المجدا عونًا لمغتنم
وللشيخ خليل اليازجي يمدح السلطان عبد العزيز سنة ١٢٩١ ومطلعها
يا صارخًا في ربى نجد بواديها ماذا نداؤك فارحل عن بواديها
[ ١٢٦ ]
أوطان مي تمر السحب باكية ربوعهن أحتى السحب تبكيها
مأهولة من قلوب العاشقين جوى لكنها خاليات من أهاليها
ومنها
قد كنت أطمع نفسي في اللقا قدمًا تماديًا وأماني النفس تمنيها
طال النوى بضنى صال الهوى حسنًا عال الجوى بدنًا أعناه حبيها
ومنها
يا طول ليل تصب بت أسهره وأنشد الشمس شجوًا ما ألاقيها
راقبت أوج نجوم بت أحسبها ثوابتًا عند ملي من لياليها
إن الدمى بدمانا حليت وجرت جري العدى بالمدى تشقي محبيها
سود العيون بها بيض السيوف وما سمر الوشيج بهيجاء تجاريها
عليلة الجفن وسنى العين من سقمي سقامها وضنائي من هوى فيها
ومن مديحها
لله عبد العزيز الندب ذو القلم ال مقرون بالسيف سيف البأس تبيها
حلت مدائحه تجري بكل فم يثني عليه فيروى حين يرويها
ألا نفس النفس والأنفاس حيث سما لذا جاوز الجوزاء تنزيها
ولليمن والسعد يمناه التي وهبت واليسر في السعي يسراه لآتيها
ولسليم بك تقلا يمد إسماعيل باشا عزيز مصر سنة ١٢٩٢ ومطلعها
بانت تبسم نما عن أقاحيها مليحة جاوزت عقلي معانيها
مهاة أنس لها بالقوم معجزة تسبي العقول ولن يحكى تجليها
صبرًا أعاشقها مما تحبيك به من الدهاء علاجًا في تثنيها
[ ١٢٧ ]
ومنها
لما بدا خالها يسمو بجنتها دعوت حبة قلبي كي يجاريها
يا ربة الحسن لم يقبل هداة شج بتركه إنما يوفيه تمويها
في باسم العز جئت اليوم مالكة في عرشت حسن بهي يزهو بنا تيها
ومن مديحها
لله من ذكره الباهي يقوم به إنعاش خلق بإجمال يواليها
كفاه ما نال من فخر يعز به وقد غدا حكم الأيام هاديها
للناس من كفه فضل أجاد به بدون وعد ودين جاء يغنيها
ومنها
لما رأيتك فرد الناس نجم ملًا شريف حلم هتون السحب هاميها
أقبلت من بر شام موجدًا أملًا بمصر أرشفت كأسًا عم صافيها
وللشيخ خليل اليازجي أيضًا يمدح الحضرة الخديوية التوفيقية سنة ١٢٩٩ ومطلعها
ريح الصبا هجت أشواقًا إلى الحلل وزدت جمر الفؤاد الدائم الشعل
أنى أملت لسقمي البرء منك فقد رجوت منك شفاء الداء بالعلل
قد ناب قلبي جوى حتى طمعت لدى هياج وجدي من الرمضاء بالبلل
تالله ما هز دوحًا رود ناسمة هز الهوى والنوى للعاشق الثمل
به ضرام هوى لو هل مدمعه فيه لجف وبعض منه لم يحل
تشبه صبوة بالوجد طال بها شجو لها لأليف عنه مرتحل
ورب طير شدا في لحنه فشجا قلبي المشوق بصوت في الهوى زجل
[ ١٢٨ ]
فهاج مني اذكار البعد حين حدا عند افتراقي بقومي سائق الإبل
يحدو بهم والهوى بالقلب ظل أسى يحدو مليًا وراء الأينق الذلل
قلت اتئد لوداع قبل طول نوى قال الهوى خلق الإنسان من عجل