عليك جاه من العرش العلي قد اس توا كما جاءنا في الوحي تنبيها
بكم شدا فرقي بهج العلى فنمى حسبي بأوصافكم إن دمت شاديها
دم زاهيًا ما جنا فصح الثنا زهرا بدوحة المدح من تزكو مجانيها
غدا الوجود بهيجًا باهيًا بحلًا حلت ودمتم بأوفى المجد حاويها
نادى بشير سرورًا بالهناء زها من حسن أبها معالي أنت راقيها
يا أوحدًا سد ودم بالعز ما تليت آيات حق بهيج الحسن تاليها
١١٢٦
وللشيخ ناصيف اليازجي وقد اقترح عليه إبراهيم باشا أن يعارض بها قصيدة السيد شاكر المقدم إيرادها وذلك حين فتح عكاء سنة ١٢٤٨ للهجرة فقال يمدحه ويهنئه بالفتح المذكور. والبيتان قوله
أنت الخليل وفي. الأطلال برد لظى أطلال عكا ورفض. الرعب والحذر
كن بالغًا أوج سعد. ما به ضرر أو غالبًا لم يزل في. أول الظفر
وأما القصيدة فهي هذه
ألزهر تبسم نورًا عن أقاحيها إذا بكى من سحاب الفجر باكيها
نور الأقاحي الذي ما بالحياء به من صحة وصفاء عز منشيها
تلك الربوع لليلى أين مربعها عن قصده وسيوف العرب تحميها
أدماء تجني على الأكباد مصلية تبارك الله ما أحلى تجنيها
ليلى ولي شوق قيس في محبتها فشعره فجنون شابه فيها
خال له عمه ورد بدا حرمًا في وجنة حميت عمن يدانيها
[ ١١٨ ]
لله مقلتها السوداء صائدة قلوب عشاقها والقرط راعيها
يقول قومي رويدا قد سقمت هوى فقلت مهلًا شفائي من نواحيها
لعل صافي نسيم من خمائلها أتى يهب على روحي فيشفيها
وبي رقاق ليال في النقاء وفت بيض اللقاء فما أهنى لياليها
في جنة حورها تزهو بنا وبها لو كان يصفو خلود في روابيها
يهزني ذكرها وجدًا فأعلمه جرحًا وروحي تراه من مجانيها
أسأت كتم الهوى والصب كيف له ستر وأدمعه قد هل واشيها
ليس الهوى بخفي عند رادعه فكيف ناشره يطويه تمويها
أستودع الله صبرًا ما أمارسه ومهجة عن حسان لست أحميها
طاب الهوى والضنى واللوم لي فدمي أسر في بذله في حي أهليها
لبيك يا لحظها الجاني على كبد سالت أسى في الهوى لولا تأسيها
إن تعف طوعًا فإن العفو لي أرب أو لا فريحان روحي في تفانيها
ليت الصبا عاد لي بعد المشيب على شرط الوفا وهو أدنى من تجليها
بكر محجبة لا تنجلي لحيًا حتى من النجم حتى ما يلاقيها
راق الدلال لها والذل لي أبدًا ولم يرق كأس وردي من تدانيها
دمعي ومبسمها الدر الثمين صدى لمهجتي فبصبر القلب أرويها
لما رأت جد وجدي في محبتها قامت بسيماء هزل عينها تيها
ظن الجهول الهوى سهلًا لوالجه مهلًا فقد تاه جهلًا أو عمي تيها
يهيجه غزل عين جاء حائكه يحوك برد الضنى حليًا لهاويها
[ ١١٩ ]
إن العيون التي بانت لطائفها لها خفاء معان ليس ندريها
طلاسم سحرها المرموز طالعة أشكاله في سطور حار قاريها
لواحظ لحن في زي الحداد لكي يبرزن حزنًا على قتلى رواميها
ألناهبات البواكي المبكيات فقد كفت عقول البرايا عن معانيها
لولا سواد لها ما ابيض فودي عن شيبي ولا احمر دمعي من تهاديها
عزيزة الحسن من أحكام دولته أن يجني الذل دهرًا من يواليها
كل الجراحات مشفيها الدوار سوى جراحها أين حلت فهي مشفيها
إلى العيون التي في طرفها حور عهد الرعاية رقًا من محبيها
ويلاه من زيغها داء نطيب به فلا شفينا بعتق من دياجيها
روحي وعيني فدى عين مطهرة ومهجة للتي بالنفس أفديها
فهي الجميلة لكن بين عاشقها والصبر جور قبيح من تجافيها
ضاع الزمان وطال الوجد وا أسفي ولم يقصر سباقي في تصابيها
أشابني عتبها قربًا فأزهدها وعيرتني بشيء جاء من فيها
للشيب أنفع طب في الفتى نبأ بما يوافي وترهيبًا وتنبيها
رأس يصفده نامي الصبا عبثًا بأدهم الشعرة النداب ناميها
عيش قصير طويل الرعب أعدله ما يقصر النفس قربًا نحو باريها
برق المنى خلب إلا أقل حبى تقر عين به رصدًا يسليها
والناس من يشتهي ما المطل حاصله ومن تفيه عدات نام داعيها
أعوذ بالله من علم بلا عمل ومن تدارك نفس كل راعيها
[ ١٢٠ ]
لوامة أوقفتني لا أطاوعها ولا يحبب ضعفي أن أعاصيها
حلت لها النار دون العار في دول من حاسديها بأرض سال واديها
ذرني وما بي هل لوم علي بها وقد ملئت وملت من أعاديها
رماحكم يا كرام الحي لا تقفوا ولا ترعكم بلى جدت دواهيها
كل البلايا من الدنيا متى نزلت بنا فنيران إبراهيم تفنيها
نار ونور متر قال النزال له والجود هات يدًا لم يلق ثانيها
بنى من العز بيتًا دون أعمدة سوى قناة له عزت مبانيها
اللوذعي العزيز الباسل الملك ال غازي الملا بيد حسبي أياديها
للسيف والرمح والأقلام قد ولدت راحاته ولسؤال تفاجيها
غاز مهيب حسيب ماجد نجب صافي الصفات نفيس النفس زاكيها
أقواله خطب أفعاله شهب آراؤه قضب بالله حاميها
أحيى المحامد مفداة مسلمة أليس أمواله تفنى وتبقيها
ورد ما مر من عدل الصحابة لا يلهو بزهر ولا خمر يعاطيها
جرار خيل يحل البأس جانبها والفتح والحتف عدلًا بين أيديها
سل قوم عكاء حين اربد مشرقها والشأم والترك لما اسود ناديها
عبد الخليل لعبد الله صار بها اسمًا وشبه اسمه راحت أساميها
داس البلاد بإذن الله يكسرها وتكسر السيف نزعًا من نواصيها
ماجت سراياه أبطالًا بسطوتها تبقي وفيًا وتبلي من يعاديها
أحبب بأصيد تحكي الدهر همته لكن متى ناب شر من يحاكيها
[ ١٢١ ]
بعيد قدر عن الأمثال ليس له شبه فما مدحه ما جاء تشبيها
هو الذي حج آل البيت جاء به بعد الذهاب جلي الطرق جاليها
ضل السعودي وهاب السواد فما أهداه إلا ببرق البيض واليها
رسول حق نزال الحرب سنته وفرضه الجد بالجدوى يواليها
رام الحجاز وسود الزنج ثم رمى فيها القتال وأم الروم يرميها
ألله أكبر هذا حال من جلس ال أيام فوق سروج الخيل يدميها
والحمد لله لم تقصر بواكره في ما يقوم ولم تحصر مساعيها
غلاب ناد وأجناد يعاهده نصر قريب على لطف يماشيها
أحصى المنى والثنا والحزم والكرم ال أسنى وآيات عدل لست أحصيها
لا أعقب الويل مصرًا وهو تاركها همًا فجود يديه جاء يغنيها
بحر وبدر وليث لا يرد له أمر وصمصامة سبحان باريها
أبو الفتوحات أم الحرب طاهيها سلطان ساحات بر العرب واقيها
له البلاد بأشخاص العباد بما أبقى التلاد بما حاطت أقاصيها
محمدي علي شأنه كسرت طوارق الروع باسم منه يأتيها
يا يوم عثمان لم يقفل بباكره إلا حفايا ظعون وهو حاديها
زلت به قدم جاءت به مرحًا فردها عن يد والنصر تاليها
لسيف سلطان مصر هيبة لقي ال بلاد حي بها يا سيف غازيها
فاق الثنا أنك الدنيا وقاهرها سعدًا وحاكمها حقًا وقاضيها
يا فاتح المنصب الطاري ندى وردى على الصدى والعدى يخلي طواريها
[ ١٢٢ ]