وأما كتب التأليف باسم لسان الدين رحمه الله تعالى، فقد قال في الإحاطة لما أجرى ذكر ذلك ما صورته: وأما ما رفع إلي من الموضوعات العلمية، والوسائل الأدبية، والرسائل الإخوانية، لما أقامني الملك صنمًا يعتمد، وخيالًا إليه يستند، صادرة عن الأعلام، وحملة الأقلام، ورؤساء النثار والنظام، فجم يضيق عنه الإحصاء، ويعجز عن ضم نشره الاستقصاء، وربما تضمن هذا الكتاب كتاب الإحاطة منه كثيرًا، ومنظومًا أثيرًا، ودرًا نثيرًا، جرى في أثناء الأسماء، وانتمى إلى الإجادة اكرم الانتماء، غفر الله تعالى لي ولقائله، فما كان أولاني وإياه بستر زوره، وإغراء الإضراب بغروره، فأهون بما لا ينفع، وإن ارتفع الكلم الطيب لا يرفع، اللهم تجاوز عنا بفضلك وكرمك؛ انتهى.
وقد تقدم في ترجمة أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن الكرسوطي الفاسي نزيل مالقة وصاحب العديدة أنه ألف تقييدًا على قواعد الإمام القاضي
[ ٦ / ١٦٢ ]
أبي الفضل عياض رحمه الله تعالى برسم ولد لسان الدين ابن الخطيب رحمه الله تعالى، وكذلك غير واحد من أهل عصره، قصدوه بالنظم والنثر، وهي سنة الله ﷾ في عباده، إذ السلطان سوق يجلب إليها ما ينفق فيها، والله ﷾ ولي المكافأة، لا رب غيره، ولا مأمول سواه (١)؛ انتهى.
_________________
(١) ص: ولا سواه: سقطت من ص؛ وإلى هنا انتهت نسخة ص، وفي آخرها " انتهى الجزء الثالث من نفح الطيب تاريخ الإمام العالم العلامة أحمد المقري الماكلي ".
[ ٦ / ١٦٣ ]