ما أحسن ما قال عمر بن الخطاب ﵁ في وصف زهير حيث قال: إنه لم يكن يمدح الرجل إلا بما يكون للرجال، فإن في هذا القول، إذا فهم وعمل به، منفعة عامة، وهي العلم بأنه إذا كان الواجب أن لا يمدح الرجال إلا بما يكون لهم وفيهم، فكذا يجب أن لا يمدح شيء غيرهم إلا بما يكون له وفيه، وبما يليق به ولا ينافره، ومنفعة أخرى ثانية وهي توكيد ما قلنا في أول كلامنا في المعاني من أن الواجب فيها قصد الغرض المطلوب على حقه وترك العدول عنه إلى ما لا يشبهه.
ولما كان المدح اسمًا مشتركًا لمدح الرجال وغيرهم، عمدنا بالقول في مدح الرجال، إذ كان غرض الشعراء في الأكثر إنما هو مدحهم للرجال، إلا ما يستعملون من أوصاف النساء، فإن ذلك له قسم آخر سنأتي به فيما بعد إن شاء الله تعالى، وعلمنا أنا إذا أخذنا في التعريف بجودة مدح الرجال كيف يكون، فقد يتعلم من حواشي قولنا في هذا كيف تسلك السبيل إلى مدح غيرهم، فنقول: إنه لما كانت فضائل الناس من حيث هم ناس، لا من طريق ما هم مشتركون فيه مع سائر الحيوان، على ما عليه أهل الألباب من الاتفاق في ذلك، إنما هي العقل والشجاعة والعفة، كان القاصد لمدح الرجال بهذه الأربع الخصال مصيبًا، والمادح بغيرها مخطئًا؛ ثم قد يجوز مع ذلك أن يقصد الشاعر للمدح منها بالبعض والإغراق فيه دون البعض، مثل أن يصف الشاعر إنسانًا بالجود الذي هو أحد أقسام العدل وحده، فيغرق فيه ويفتن في معانيه، أو بالنجدة فقط، فيعمل فيها مثل ذلك أو بهما، ويقتصر عليهما دون غيرهما، فلا يسمى مخطئًا لإصابته في مدح الإنسان ببعض فضائله، لكن يسمى مقصرًا عن استكمال جميع المدح.
فقد وجب أن يكون على هذا القياس المصيب من الشعراء من مدح الرجال بهذه الخلال لا بغيرها، والبالغ في التجويد إلى أقصى حدوده من استوعبها ولم يقتصر على بعضها، وذلك كما قال زهير بن أبي سلمى في قصيدة:
[ ٢٠ ]
أخي ثِقَةٍ لا تُهْلِكُ الخَمْرُ مَالَه ولكنَّه قد يُهلِك المالَ نائلُهْ
فوصفه في هذا البيت بالعفة لقلة إمعانه في اللذات، وأنه لا ينفد ماله فيها، وبالسخاء لإهلاكه ماله في النوال وانحرافه إلى ذلك عن اللذات، وذلك هو العدل، ثم قال:
تراه إذا ما جِئْتَه مُتَهَلِّلًا كأَنَّك مُعْطيهِ الذي أنت سائِلُهْ
فزاد في وصف السخاء منه بأن جعله يهش له، ولا يلحقه مضض، ولا تكره لفعله، ثم قال:
فَمَن مثلُ حِصْنٍ في الحروبِ ومِثْله لإنكار ضَيْمٍ أو لخَصْمٍ يُجادِلُهْ
وأتى في هذا البيت بالوصف من جهة الشجاعة والعقل، فاستوعب زهير، في أبياته هذه، المدح بالأربع الخصال التي هي فضائل الإنسان على الحقيقة، وزاد في ذلك الوفاء، وهو وإن كان داخلًا في هذه الأربع، فكثير من الناس لا يعلم وجه دخوله فيها، حيث قال: أخي ثقة، صفة له بالوفاء، والوفاء داخل في الفضائل التي قدمنا ذكرها.
وقد يتفنن الشعراء في المديح بأن يصفوا حسن خلق الإنسان، ويعددوا أنواع الأربع الفضائل التي قدمنا ذكرها وأقسامها وأصناف تركيب بعضها مع بعض، وما أقل من يشعر بأن ذلك داخل في الأربع الخلال على الانفراد أو بالتركيب، إلا أهل الفهم، مثل أن يذكروا من أقسام العقل: ثقابة المعرفة، والحياء، والبيان، والسياسة، والكفاية، والصدع بالحجة، والعلم، والحلم عن سفاهة الجهلة، وغير ذلك مما يجري هذا المجرى.
ومن أقسام العفة: القناعة، وقلة الشره، وطهارة الإزار، وغير ذلك مما يجري مجراه.
ومن أقسام الشجاعة: الحماية والدفاع، والأخذ بالثأر، والنكاية في العدو، والمهابة، وقتل الأقران، والسير في المهامه الموحشة والقفار، وما أشبه ذلك.
ومن أقسام العدل: السماحة، ويرادف السماحة: التغابن، وهو من أنواعها، والانظلام، والتبرع بالنائل، وإجابة السائل، وقرى الأضياف، وما جانس ذلك.
وأما تركيب بعضها مع بعض، فيحدث منه ستة أقسام: أما ما يحدث عن تركيب العقل مع الشجاعة: فالصبر على الملمات، ونوازل الخطوب، والوفاء بالإيعاد.
وعن تركيب العقل مع السخاء: البر، وإنجاز الوعد، وما أشبه ذلك.
وعن تركيب العقل مع العفة: التنزه، فالرغبة عن المسألة، والاقتصار على أدنى معيشة، وما أشبه ذلك.
وعن تركيب الشجاعة مع السخاء: الإتلاف والإخلاف،
[ ٢١ ]
وما أشبه ذلك.
وعن تركيب الشجاعة مع العفة: إنكار الفواحش، والغيرة على الحرم.
وعن السخاء مع العفة: الإسعاف بالقوت، والإيثار على النفس، وما شاكل ذلك.
وجميع هذه التركيبات قد يذكرها الشعراء في أشعارهم، وسأذكر من جيد ما قالوه في ذلك صدرًا إن شاء الله تعالى، إلا أني أبدأ قبل ذلك فأقول: إن كل واحدة من هذه الفضائل الأربع ذكرها، وسط بين طرفين وقد وصف شعراء مصيبون متقدمون قومًا بالإفراط في هذه الفضائل، حتى زال الوصف إلى الطرف المذموم، وليس ذلك منهم إلا كما قدمنا القول فيه في باب الغلو في الشعر من أن الذي يراد به إنما هو المبالغة والتمثيل لا حقيقة الشيء.
ومن الأخبار التي يحتاج إلى ذكرها في هذا الموضع وشرح الحال فيها، ليكون ذلك مثالًا يبنى الأمر عليه. ويعلم به ما يأتي من مثله. أن كثيرًا أنشد عبد الملك بن مروان قوله فيه:
على ابنِ أبي العاصِي دِلاصٌ حَصينةٌ أجادَ الْمُسَدِّي سرْدَها وأذالها
يَؤودُ ضَعِيفَ القَوْمِ حَمْلُ قَتِيرهَا ويَسْتَطْلِعُ القَرْمُ الأشمُّ احْتِمَالَهَا
فقال له عبد الملك: قول الأعشى لقيس بن معدي كرب أحسن من قولك، حيث يقول له:
وإذا تَجِيء كتيبةٌ مَلْمُومَةٌ شَهْبَاءُ يَخْشَى الذائِدُونَ نِهالهَا
كُنْتَ المقَدَّمَ غَيْرَ لابِسِ جُنَّةٍ بالسَّيْفِ تَضْرِبُ مُعْلِمًا أَبْطَالَهَا
فقال: يا أمير المؤمنين، وصفتك بالحزم والعزم، ووصف الأعشى صاحبه بالطيش والخرق.
والذي عندي في ذلك أن عبد الملك أصح نظرًا من كثير. إلا أن يكون كثير غالط واعتذر بما يعتقد خلافه، لأنه قد تقدم من قولنا في أن المبالغة أحسن من الاقتصار على الأمر الأوسط ما فيه كفاية، والأعشى بالغ في وصف الشجاعة حيث جعل الشجاع شديد الإقدام بغير جنة، على أنه وإن كان لبس الجنة أولى بالحزم وأحق بالصواب، ففي وصف الأعشى دليل قوي على شدة شجاعة صاحبه، لا أن الصواب له ولا لغيره إلا لبس الجنة، وقول كثير يقصر عن الوصف.
فلنرجع إلى ذكر مدائح الشعراء المحسنين، ثم نأتي بعد
[ ٢٢ ]
ذلك بصدر يشتمل على افتنانهم في المدح؛ ليكون مثالًا لما تقدم الإخبار عنه، وعبرة في اختيارات المدائح، فمن ذلك قول زهير بن أبي سلمى:
يَطْلُبُ شأَوَ امْرَأَيْنِ قَدَّمًا حَسَنًا نالا المُلُوكَ وبِذَا هذِهِ السُّوقَا
هُوَ الجَوَادُ فَإِنْ يَلْحَقْ بشأوِهِمَا عَلَى تكالِيِفِهِ فَمِثْلُهُ لَحِقَا
أوْ يَسْبِقَاهُ عَلَى مَا كَانَ مِنْ مَهَلٍ فَمِثْلُ مَا قَدَّمَا مِنْ صالِحٍ سَبَقَا
ومن هذه القصيدة:
مَنْ يَلْق يَوْمًا على علاتِهِ هرِمًا يلقَ السماحةَ منهُ والندَى خلقَا
ليثٌ بعثرَ يصطادُ الرجالَ إذا ما كذبَ الليثُ عن أقرانهِ صدقَا
يطعنهمُ ما ارتموا حتَّى إذا طعنُوا ضاربَ حتى إذا ما ضاربُوا اعتنقا
فضل الجوادِ على الخيلِ البطاءِ فلا يعطِي بذلك ممنونًا ولا نزقا
هذا وليسَ كمنْ يعيَا بخطبَتِهِ وسْط الندىِّ إذا ما ناطقٌ نَطَقا
لو نال حيٌّ من الدنيَا بمكرمَةٍ أفقَ السماءِ لنالتْ كفهُ الأفُقا
ومن كلمة أخرى لزهير:
هنالك إن يستخبَلُوا المال يُخْبِلُوا وإن يسألُوا يُعْطُوا وإنْ يَيْسِرُوا يُغْلُوا
وفيهمْ مقاماتٌ حسان وجوهها وأنديةٌ ينتابُها القَوْلُ والفِعْلُ
وإنْ جئتهمْ ألفيتَ حَوْل بيوتِهِم مَجَالِسَ قد يُشْفَى بِأَحْلامِهَا الجَهْلُ
على مُكْثِرِيهمْ حقُّ من يعتريهمُ وعندَ المقلينَ السماحَةُ والبَذْلُ
سَعَى بعدهُمْ قومٌ لِكَيْ يدركوهُمْ فَلَمْ يدركُوا ولم يُلامُوا ولم يأْلُوا
فَما كانَ من خيْرٍ أتوهُ فإنمَا توارثهُ آباءُ آبائِهِمْ قَبْلُ
وهَلْ ينبتُ الخطىَّ إلا وشيجُه وتغْرَسُ إلا في منابِتهَا النَّخْلُ
ولزهير يمدح بني الصيداء:
إني سترحَلُ بالْمَطِيِّ قصائِدِي حتَّى تَحُلَّ عَلَى بَنِي وَرْقاءِ
مدحًا لهم يتوارثونَ ثناءَهَا رَهْنٌ لأخِرِهِمْ بطُولِ بقاءِ
حلماء في النادي إذا ما جئتهم جهلاء يوم عجاجة ولقاء
مَنْ سالموا نالَ الكرامَة كُلَّهَا أو حارَبُوا ألوَى مع العَنْقَاء
[ ٢٣ ]
وله:
إن البخيلَ ملومٌ حيثُ كانَ ولَك نَّ الجوادَ على علاتهِ هرمُ
هوَ الجوادُ الذي يعطيكَ نائلَه عفْوًا ويظلمُ أحيانًا فَيَظَّلِمُ
ومن ذلك قول الحطيئة في بني بغيض:
وإنَّ التي نكبتَها عنْ مَعَاشِرٍ عليِّ غضاب أن صددتُ كما صدُّوا
أتتْ آل شماسِ بن لأي وإنمَا أتاهمْ بها الأحلامُ والحسبُ العِدُّ
ومنها:
يسوسونَ أحلامًا بعِيدًا أناتُها وإن غضِبُوا جاءَ الحفيظةُ والجدُّ
أقلوا عليهمْ لا أبًا لأبيكمُ من اللومِ أو سدُّوا المكانَ الذي سدُّوا
أولئكَ قومٌ إن بَنَوْا أحسَنُوا البِنَا وإن عاهدُوا أوفَوْا وإن عَقَدُوا شدُّوا
وإن كانَتْ النعمَى عليهم جَزَوْا بِهَا وإن أنعَمُوا لاكدروهَا ولا كدُّوا
وتعذلِني أفناءُ سَعْدٍ عليهمُ وما قلتُ إلا بالذِي علمتْ سَعْدُ
ومن ذلك قول الأخطل:
صُمٌّ عن الجَهْلِ عن قيلِ الخَنا خُرُسٌ إذا ألَمَّتْ بهم مكروهةٌ صبَرُوا
شمسُ العداوةِ حتى يستقادَ لهمْ وأعظمُ الناسِ أحلامًا إذا قَدَرُوا
ومن ذلك ما أنشدنا أحمد بن يحيى:
ميامينُ يرضونَ السياسَةَ إن كُفُوا ويَكْفُون إن ساسُوا بِغَيْرٍ تَكَلُّفِ
إذا صرفوا للحقِّ يومًا تَصَرَّفُوا إذا الجاهِلُ الحَيْرَانُ لم يَتَصَرَّفِ
وإن كانَ فيهم موسرٌ يغْنِ فَضْلُهُ وإن كانَ فيهمْ مُعْسِرٌ يَتَعفَّفِ
وأنشدنا أيضًا:
وفتيانِ صِدْقٍ يا يبثنَ صحبْتُهُمْ يزيدهمُ هَوْلُ الجَنَابِ تاسِيَا
فإن يكُ خيرًا يُحْسنُوا ملأ به وإن يكُ شرًا يحسبوهُ تحاسيَا
وأنشدنا أيضًا:
إذا المحلُ أنسى العفةَ الناسَ ذببتْ وحامتْ عن الأحسابِ بكرُ بن وائلِ
[ ٢٤ ]
بهم بعضُ ما بالناسِ لكن يَرُدُّهُم حَيًا وعفافٌ عن دنئٍ المآكلِ
وأنشدنا:
يذكرني بشرًا بكاءُ حمامةٍ على فنَن من بَطْنِ بِيشَةَ مائِلِ
فَتى مِثْلُ صَفْوِ الماءِ ليسَ بباخلٍ بخيرٍ ولا مُهْدٍ مَلامًا لباخِلِ
ولا مظهرٍ أحدوثةَ السوءِ معجبًا بإعلانِهَا في المَجْلِسِ المتقابِلِ
ترى أهلهُ في نِعْمَةٍ وهو شاحِبٌ طَوِى البطنِ مخماصُ الضحَى والأصائِلِ
وأنشدنا لمحمد بن زياد الحارثي:
تخالهمُ للحلْم صُمًا عن الخنا وَخُرْسًا عن الفَحْشَاءِ عِنْد التهاجُرِ
ومَرْضَى إذا لاقوا حياءً وعفةً وعند الحفاظِ كالليوثِ الخوادِرِ
لَهُمْ ذُلُّ إنصافٍ ولينُ تواضُعٍ ومِنْ عِزِّهم ذلَّتْ رقابُ المَعَاشِرِ
كَأَنَّ بهمْ وصْمًا يخافونَ عارَهُ وليسَ بهمْ إلا اتقاءُ المعايِرِ
ثم من الشعراء الآن من يجمل المديح، فيكون ذلك بابًا من أبوابه حسنًا أيضًا، لبلوغه الإرادة، مع خلوه من الإطالة، وبعد من الإكثار، ودخوله في باب الاختصار.
فمن ذلك قول الحطيئة:
تزورُ امرًا يعطِى على الحَمْدِ مالهُ ومن يعطِ أثمانَ المكارمِ يحمدِ
يرى البخل لا يُبْقِى على المرءِ مالَهُ ويعلمُ أن المالَ غيرُ مخلَّدِ
كسوبٌ ومتلافٌ إذا ما سألتَهُ تهَلَّلَ واهْتَزَّ اهتزازَ المُهَنَّدِ
متَى تَأتِهِ تعشُو إلى ضوْءِ نارِهِ تجدْ خيرَ نارٍ عندهَا خيرُ موقِدِ
فقد تصرف في الأبيات الأول في أصناف المديح المتقدم ذكرها، وأتى بجماع الوصف وجملة المديح على سبيل الاختصار في البيت الأخير.
ومن ذلك قول الشماخ:
رأيتُ عرابة الأوسيَّ يَسْمُو إلى الخيراتِ منقطعَ القرينِ
إذا ما رايةٌ رفعتْ لمجدٍ تلقاهَا عرابةُ باليمينِ
وقد أومأ أبو السمط مروان بن أبي حفصة في مدحه شراحيل بن معن بن زائدة
[ ٢٥ ]
إيماء موجزًا ظريفًا، أتى على كثير من المدح باختصار وإشارة بديعة، حيث قال:
رأيت ابن معنِ أنطقَ الناسَ جودهُ فكلَّف قول الشعرِ من كانَ مفحمَا
وأرخصَ بالعدلِ السلاحَ بأرضنا فما يبلغُ السيفُ المهندُ درهمَا
ومن الشعراء أيضًا من يغرق في المدح بفضيلة واحدة أو اثنتين، فيأتي على آخر ما في كل واحدة منهما أو أكثره، وذلك، إذا فعل، مصاب به الغرض في الوقوع على الفضائل، ومقصر عن المدح الجامع لها؛ لكنه يجود المديح حينئذ كلما أغرق في أوصاف الفضيلة، وأتي بجميع خواصها أو أكثرها، وذلك مثلًا في الجرأة والإقدام، كما قال الفرزدق لسالم الغداني، حين قتل قاتل أخيه، العائذ بجوار عبد الملك:
إذا كنتَ في دارٍ تخافُ بها الردَى فصممْ كتصميم الغدانيِّ سالِم
سخَا طلبًا للوترِ نفْسًا بموتِهِ فماتَ كريمًا عائِفًا للملائِم
نقيُّ ثيابِ الذكرِ من دنَس الخَنَا يناجِي ضميرًا مستدفَّ العزائمِ
إذا همَّ أفرَى ما بهِ همَّ ماضيًا على الهَوْلِ طلاعًا ثنايَا العظائمِ
ولما رأى السلطانَ لا ينصفونهُ قضَى بينَ أيديهمْ بأبيضَ صارمِ