والسحاب من الآثار العلوية.
روى أبو الفرج بن الجوزىّ بإسناد يرفعه إلى عبيد ابن عمير أنه قال: يبعث الله ريحا فتقمّ الأرض، ثم يبعث المثيرة فتثير السحاب، وذلك أنها تحمل الماء فتمجّه.
فى السحاب، ثم يمريه فيدرّكما تدرّ اللّقحة.
وقد روى فى الأثر أن الرياح أربع: ريح تقم؛ وريح تثير، فتجعله كسفا؛ وريح تؤلّف، فتجعله ركاما؛ وريح تمطر.
وروى عن عبد الله بن عباس (﵄) أنه قال: إن الله تعالى يرسل الرياح فتثير سحابا، وينزل عليه المطر فتتمخض به الريح كما تمخض النّتوج بولدها.
وروى عن عكرمة (﵁) أنه قال: ينزل الله الماء من السماء السابعة
[ ١ / ٧١ ]
فتقع القطرة على السحاب مثل البعير، والسحاب للمطر كالغربال ينزل منه بقدر.
ولولا ذلك لأفسد ما على الأرض.
وقال الزمخشرى فى تفسيره: السحاب من السماء ينحدر، ومنها يأخذ ماءه لا كزعم من يزعم أنه يأخذ من البحر. ويؤيد ذلك قوله ﷿ (وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ) .