ذهب بعض من تكلم فى ذلك أن هذه الكواكب معلقة فى سماء الدنيا كالقناديل، وأنها مخلوقة من نور.
وقال آخرون: إنها معلقة بأيدى ملائكة. وفسر بهذا القول قوله تعالى (إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ)
. يقال انتثارها يكون بموت من كان يحملها من الملائكة.
وهذه الكواكب فى سماء الدنيا بنص الكتاب العزيز، لقول الله ﷿: (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُومًا لِلشَّياطِينِ) .
_________________
(١) زالت هذه الآثار الآن.
[ ١ / ٦٣ ]
وقال قتادة: خلق الله تعالى هذه النجوم لثلاثة: جعلها زينة للسماء، ورجوما للشياطين، وعلامات يهتدى بها فى البر والبحر. فمن تأوّل غير هذا فقد أخطأ.
قالوا: وإنما سميت بالثوابت، وإن كانت متحرّكة لأنها ثابتة الابعاد على الأبد، لا يقرب أحدها من الآخر، ولا يبعد عنه، ولا يزيد، ولا ينقص، ولا تتغيّر عن جهاتها. لأنها تتحرّك بحركتها الطبيعية حول قطبى العالم. ولهذا سميت ثابتة. وهى فى فلك ثامن غير أفلاك الكواكب السبعة السيارة. ودليل ذلك أن للكواكب السبعة حركات أسرع من حركات هذه.